تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
347 - ولو أن ليلى الأخيلية سلمت * على ودوني جندل وصفائح لسلمت تسليم البشاشة ، أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح * * *
شرح
347 - البيتان لتوبة بن الحمير - بضم الحاء المهملة ، وفتح الميم ، وتشديد الياء المثناة . اللغة : " جندل " بفتحتين بينهما سكون - أي حجر " صفائح " هي الحجارة العراض التي تكون على القبور " البشاشة " طلاقة الوجه " زقا " صاح " الصدى " ذكر البوم ، أو هو ما تسمعه في الجبال كترديد لصوتك . المعنى : يريد أن ليلى لو سلمت عليه بعد موته ، وقد حجبته عنها الجنادل والأحجار العريضة ، لسلم عليها وأجابها تسليم ذوي البشاشة ، أو لناب عنه في تحيتها صدى يصيح من جانب القبر . الإعراب : " لو " حرف امتناع لامتناع " أن " حرف توكيد ونصب " ليلى " اسم أن " الأخيلية " نعت لليلى " سلمت " سلم : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ليلى ، والجملة في محل رفع خبر أن و " أن " ومعمولها في تأويل مصدر إما فاعل لفعل محذوف ، والتقدير : ولو ثبت تسليم ليلى ، وإما مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير : ولو تسليم ليلى حاصل ، مثلا ، وقد بين الشارح هذا الخلاق قريبا ( ص 387 ) وعلى أية حال فهذه الجملة هي جملة الشرط " على " جار ومجرور متعلق بسلمت " ودوني " الواو واو الحال ، دون : ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ودون مضاف وياء المتكلم مضاف إليه " جندل " مبتدأ مؤخر ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال " لسلمت " اللام هي التي تقع في جواب لو ، وسلم : فعل ماض ، والتاء ضمير المتكلم فاعل " تسليم " منصوب على المفعولية المطلقة ، وتسليم مضاف و " البشاشة " مضاف إليه ، " أو " عاطفة " زقا " فعل ماض ، معطوف على " سلمت " الماضي " إليها " جار ومجرور متعلق بزقا " صدى " فاعل زقا " من جانب " جار ومجرور متعلق بقوله " صائح " الآتي ، وجانب مضاف ، و " القبر " مضاف إليه " صائح " نعت لصدى . الشاهد فيه : وقوع الفعل المستقبل في معناه بعد لو ، وهذا قليل .
شرح ابن عقيل — صفحة 386 | ابن عقيل الهمداني