[ أي : وإلا نطلقها يعل مفرقك الحسام ] .
* * *
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخرت فهو ملتزم ( 1 )
كل واحد من الشرط والقسم يستدعى جوابا ، وجواب الشرط : إما
مجزوم ، أو مقرون بالفاء ، وجواب القسم إن كان جملة فعلية مثبتة ، مصدرة
بمضارع - أكد باللام والنون نحو : " والله لأضربن زيدا " وإن صدرت
بماض اقترن باللام وقد ، نحو " والله لقد قام زيد " وإن كان جملة اسمية
فبإن واللام ، أو اللام وحدها ، أو بأن وحدها ، نحو " والله إن زيدا لقائم "
شرح
النافية ، وفعل الشرط محذوف يدل عليه ما قبله ، أي وإلا تطلقها " يعل " فعل
مضارع جواب الشرط مجزوم بحذف الواو " مفرقك " مفرق : مفعول به ليعل ، ومفرق
مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " الحسام " فاعل يعل .
الشاهد فيه : قوله " وإلا يعل " حيث حذف فعل الشرط ولم يذكر في الكلام
إلا الجواب ، وقد ذكرنا تقديره في إعراب البيت ، وذكره الشارح العلامة .
( 1 ) " واحذف " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لدى "
ظرف بمعنى عند متعلق باحذف ، ولدى مضاف و " اجتماع " مضاف إليه ، واجتماع
مضاف و " شرط " مضاف إليه " وقسم " معطوف على شرط " جواب " مفعول به
لاحذف ، وجواب مضاف و " ما " اسم موصول : مضاف إليه " أخرت " أخر :
فعل ماض ، والتاء ضمير المخاطب فاعله ، والجملة لا محل لها صلة الموصول ، والعائد ضمير
منصوب بأخرت محذوف ، والتقدير ما أخرته " فهو " الفاء للتعليل ، وهو : ضمير
منفصل مبتدأ " متلزم " خبر المبتدأ .
( 2 ) وربما حذفت اللام وقد جميعا ، وذلك إن طالت جملة القسم ، وذلك نحو قوله
تعالى : ( قتل أصحاب الأخدود ) فإن هذه الجملة جواب القسم الذي في أول السورة ،
وهو فعل ماض مثبت وليس معه لام ولا قد ، ثم إن الذي يقترن باللام وقد معا هو
الماضي المتصرف ، فأما الجامد فيقترن باللام وحدها ، نحو " والله لعسى زيد أن يقوم ،
ووالله لنعم الرجل زيد " .