يجوز حذف جواب الشرط ، والاستغناء [ بالشرط ] عنه ، وذلك عندما
يدل دليل على حذفه ، نحو " أنت ظالم إن فعلت " فحذف جواب الشرط
لدلالة " أنت ظالم " عليه ، والتقدير : " أنت ظالم ، إن فعلت فأنت ظالم " ،
وهذا كثير في لسانهم .
وأما عكسه - وهو حذف الشرط والاستغناء عنه بالجزاء - فقليل ، ومنه
قوله :
345 - فطلقها فلست لها بكفء * وإلا يعل مفرقك الحسام
شرح
ومجرور متعلق بيغنى " قد " حرف تحقيق " علم فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على جواب ، والجملة في محل جر صفة
لجواب " والعكس " مبتدأ " قد " حرف تقليل " يأتي " فعل مضارع ، وفاعله ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى العكس ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " إن "
شرطية " المعنى " نائب فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده " فهم " فعل ماض مبنى
للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المعنى ، والجملة
لا محل لها تفسيرية ، وجواب الشرط محذوف .
345 - البيت لمحمد بن عبد الله الأنصاري المعروف بالأحوص ، من أبيات يقولها في
زوج أخت امرأته ، أو في زوج امرأة كان يحبها - واسمه مطر - وقد تقدم بعض هذه
الأبيات في باب النداء مع الإشارة إلى حديثه ، فارجع إلى باب النداء
( ش 307 ) .
اللغة : " بكفء " - بوزان قفل - أي نظير مكافئ " مفرق " بكسر الراء أو
فتحها - وسط الرأس " الحسام " السيف .
الإعراب : " فطلقها " طلق : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره
أنت ، وها : مفعول به " فلست " الفاء تعليلية ، ليس : فعل ماض ناقص ، والتاء اسمه
" لها " جار ومجرور متعلق بقوله " كفء " الآتي " بكفء " " الباء زائدة ، كفء :
خبر ليس منصوب بالفتحة المقدرة " وإلا " الواو عاطفة ، إن : شرطية أدغمت في لا