344 - ومن يقترب منا ويخضع نؤوه * ولا يخش ظلما ما أقام ولا هضما
* * *
والشرط يغنى عن جواب قد علم * والعكس قد يأتي إن المعنى فهم ( 1 )
شرح
44 3 - البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها إلى قائل معين .
اللغة : " يقترب " يدنو ، ويقرب " يخضع " يستكين ، ويذل " نؤه " ننزله
عندنا " هضما " ظلما ، وضياعا لحوقه .
الإعراب : " ومن " اسم شرط جازم يجزم فعلين ، الأول فعل الشرط ، والثاني
جوابه وجزاؤه ، وهو مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ " يقترب " فعل مضارع
وفاعله الشرط ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الشرطية " منا "
جار ومجرور متعلق بقوله يقترب " ويخضع " الواو واو المعية ، ويخضع : فعل مضارع
منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية لتنزيل الشرط منزلة الاستفهام ، وفاعله ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الشرطية أيضا " نؤوه " نؤو : فعل مضارع ،
جواب الشرط ، مجزوم بحذف الياء ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن ،
والهاء مفعول به " ولا " الواو عاطفة ، لا : نافية " يخش " فعل مضارع معطوف
على جواب الشرط ، مجزوم بحذف الألف ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو
يعود على من الشرطية أيضا " ظلما " مفعول به ليخش " ما " مصدرية ظرفية " أقام "
فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه " ولا " الواو عاطفة ، لا " نافية " هضما "
معطوف على قوله " ظلما " .
الشاهد فيه : قوله " ويخضع " فإنه منصوب ، وقد توسط بين فعل الشرط
وجوابه .
ونظير هذا البيت قول زهير بن أبي سلمى ، وهو من شواهد سيبويه :
- ومن لا يقدم رجله مطمئنة * فيثبتها في مستوى الأرض يزلق -
( 1 ) " والشرط " مبتدأ " يغنى " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود إلى الشرط ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " عن جواب " جار