تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
إذا وقع بعد جزاء الشرط فعل [ مضارع ] مقرون بالفاء أو الواو - جاز فيه ثلاثة أوجه : الجزم ، والرفع ، والنصب ، وقد قرئ بالثلاثة قوله تعالى : ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ، فيغفر لمن يشاء ) بجزم " يغفر " ورفعه ، ونصبه ، وكذلك روى بالثلاثة قوله : 343 - فإن يهلك أبو قابوس يهلك * ربيع الناس والبلد الحرام ونأخذ بعده بذناب عيش * أجب الظهر ليس له سنام
شرح
343 - البيتان للنابغة الذبياني ، وقبلهما بيت يخاطب به عصاما حاجب النعمان ابن المنذر ، وهو قوله : - ألم أقسم عليك لتخبرني * أمحمول على النعش الهمام ؟ - اللغة : " يهلك " من باب ضرب يضرب - فعل لازم يتعدى بالهمزة كما في قوله تعالى ( أهلكت مالا لبدا ) وبنو تميم يعدونه بنفسه " أبو قابوس " هي كنية النعمان ابن المنذر ، وقابوس : يمتنع من الصرف للعلمية والعجمة " ربيع الناس " كنى به عن الخصب والنماء وسعة العيش ورفاغته ، وجعل النعمان ربيعا لأنه سبب ذلك " البلد الحرام " كنى به عن أمن الناس وطمأنينتهم وراحة بالهم وذهاب خوفهم ، وجعل النعمان ذلك لأنه كان سببا فيه ; إذ أنه كان يجير المستجير ويؤمن الخائف " بذناب عيش " ذناب كل شئ - بكسر الذال - عقبه وآخره " أجب الظهر " أي : مقطوع السنام ، شبه الحياة بعد النعمان والعيش في ظلال غيره ، وما يلاقيه الناس بعده من المشقة وصعوبة المعيشة وعسرها ، ببعير قد أضمره الهزال وقطع الإعياء والنصب سنامه ، تشبيها مضمرا في النفس ، وطوى ذكر المشبه به ، وذكر بعض لوازمه ، وقوله " ليس له سنام " فضل في الكلام وزيادة يدل عليها سابقه . الإعراب : " فإن " شرطية " يهلك " فعل مضارع ، فعل الشرط " أبو " فاعل يهلك ، وأبو مضاف ، و " قابوس " مضاف إليه " يهلك " جواب الشرط " ربيع الناس " فاعل يهلك ومضاف إليه " والبلد " معطوف على ربيع " الحرام " نعت للبلد " ونأخذ " يروى بالجزم فهو معطوف على جواب الشرط ، ويروى بالرفع فالواو