واقرن بفا حتما جوابا لو جعل * شرطا لان أو غيرها ، لم ينجعل ( 1 )
أي : إذا كان الجواب لا يصلح أن يكون شرطا وجب اقترانه بالفاء ، وذلك
كالجملة الاسمية ، نحو " إن جاء زيد فهو محسن " وكفعل الامر ، نحو " إن
جاء زيد فاضربه " وكالفعلية المنفية بما ، نحو " إن جاء زيد فما أضربه " أو
" لن " نحو " إن جاء زيد فلن أضربه " .
فإن كان الجواب يصلح أن يكون شرطا - كالمضارع الذي ليس منفيا
بما ، ولا بلن ، ولا مقرونا بحرف التنفيس ، ولا بقد ، وكالماضي المتصرف
شرح
محذوف يدل عليه خبر إن ، والكوفيون والمبرد يجعلون هذه الجملة جواب الشرط ،
وجملة الشرط والجواب خبر إن .
الشاهد فيه : قوله " إن يصرع . . تصرع " حيث وقع جواب الشرط مضارعا
مرفوعا ، وفعل الشرط مضارع ، وذلك ضعيف واه ، وهل يختص بالضرورة الشعرية ؟ .
والجواب أنه لا يختص بضرورة الشعر ، وفاقا للمحقق الرضى ، بدليل وقوعه في
القرآن الكريم ، وذلك في قراء ة طلحة بن سليمان ( أينما تكونوا يدرككم الموت )
برفع يدرك .
( 1 ) " واقرن " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بفا "
قصر للضرورة : جار ومجرور متعلق باقرن " حتما " حال بتأويل اسم الفاعل : أي
حاتما " جوابا " مفعول به لاقرن " لو " حرف شرط غير جازم " جعل " فعل ماض
مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى جواب ،
ونائب الفاعل هذا هو مفعول جعل الأول " شرطا " مفعول ثان لجعل " لأن " جار
ومجرور متعلق بمحذوف صفة لقوله شرطا " أو " عاطفة " غيرها " غير : معطوف على
إن ، وغير مضاف وها مضاف إليه " لم " نافية جازمة " ينجعل " فعل مضارع مجزوم
بلم ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى جواب ، وهذه الجملة جواب
لو ، ولو وشرطها وجوابها في محل تصب صفة لقوله جوابا .