وبعد ماض رفعك الجزا حسن * ورفعه بعد مضارع وهن ( 1 )
أي : إذا كان الشرط ماضيا والجزاء مضارعا - جاز جزم الجزاء
ورفعه ، وكلاهما حسن : فتقول : " إن قام زيد يقم عمرو ، ويقوم عمرو "
ومنه قوله :
341 - وإن أناه خليل يوم مسألة * يقول : لا غائب مالي ولا حرم
شرح
جوابا وهو فعل ماض ، ويروى عجزه " وما يسمعوا من صالح دفنوا " فيكون فيه
شاهد لهذه المسألة أيضا .
( 1 ) " بعد " ظرف متعلق بقوله " حسن " الآتي ، وبعد مضاف و " ماض "
مضاف إليه " رفعك " رفع : مبتدأ ، ورفع مضاف والكاف مضاف إليه ، من إضافة
المصدر إلى فاعله " الجزا " قصر للضرورة : مفعول به للمصدر " حسن " خبر المبتدأ
" ورفعه " رفع : مبتدأ ، ورفع مضاف والهاء مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله
" بعد " ظرف متعلق بقوله " وهن " الآتي ، وبعد مضاف ، و " مضارع " مضاف إليه
" وهن " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى رفعه ، والجملة
في محل رفع خبر المبتدأ .
341 - هذا البيت لزهير بن أبي سلمى المزني ، من قصيدة مطلعها :
- قف بالدار التي لم يعفها القدم * بلى ، وغيرها الأرواح والديم -
اللغة : " خليل " أي فقير محتاج ; مأخوذ من الخلة - بفتح الخاء - وهي
الفقر والحاجة " مسألة " مصدر سأل يسأل : أي طلب العطاء ، واسترفد المعونة ،
ويروى " يوم مسغبة " والمسغبة هي الجوع " حرم " بزنة كتف - أي ممنوع .
المعنى يقول : إن هذا الممدوح كريم جواد ، سخى يبذل ما عنده ; فلو جاءه فقير
محتاج يطلب نواله ويسترفد عطاءه لم يعتذر إليه بغياب ماله ولم يمنعه إجابة سؤاله .
الإعراب : " حرف شرط جازم يجزم فعلين " أتاه " أتى : فعل ماض مبنى
على فتح مقدر في محل جزم فعل الشرط ، والهاء مفعوله " خليل " فاعل أتى " يوم "
ظرف زمان متعلق بقوله أتاه ، ويوم مضاف و " مسألة " مضاف إليه " يقول " فعل
مضارع جواب الشرط - وستعرف ما فيه " لا " نافية عاملة عمل ليس " غائب " اسم