والشائع من ذلك حذفها بعد الواو ، وقد شذ الجر ب " رب " محذوفة من
غير أن يتقدمها شئ ، كقوله :
220 - رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضى الحياة من جلله
* * *
شرح
العائد إلى بلد مضاف إليه " وجهرمه " معطوف على " كتانه " والجملة في محل رفع
نعت لبلد ، وخبر المبتدأ الواقع بعد بل والمجرور لفظه برب المحذوفة هو قوله " كلفته
عيدية " وهذا الخبر قد وقع في بيت بعد بيت الشاهد بتسعة أبيات ، وذلك في قوله :
- كلفته عيدية تجشمه * كأنها ، والسير ناج سومه -
- قياس بار نبعه ونشمه * تنجو إذا السير استمر وذمه -
الشاهد فيه : قوله " بل بلد " حيث جر " بلد " برب المحذوفة بعد " بل " .
220 - البيت لجميل بن معمر العذري .
اللغة : " الرسم " ما لصق بالأرض من آثار الديار كالرماد ونحوه " والطلل "
ما شخص وارتفع من آثارها كالوتد ونحوه " من جلله " له معنيان : أحدهما أن يكون
من قولهم " فعلت هذا من جلل كذا " والمعنى : فعلته من عظمه في نفسي ، حكاه أبو علي
القالي ، الثاني : أن يكون من قولهم : " فعلت كذا من جللك وجلالك " ، والمعنى
من أجلك ، وبسببك .
الإعراب : " رسم " مبتدأ ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتعال المحل بالحركة التي اقتضاها حرف الجر الشبيه بالزائد المحذوف مع بقاء عمله ، ورسم
مضاف ، و " دار " مضاف إليه " وقفت " فعل وفاعل " في طلله " الجار والمجرور
متعلق بوقفت " وطلل مضاف والضمير مضاف إليه ، والجملة من الفعل والفاعل في محل
رفع صفة لرسم " كدت " كاد : فعل ماض ناقص ، والتاء اسمه " أقضى " فعل مضارع ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " الحياة " مفعول به لأقضى ، والجملة من
الفعل وفاعله ومفعوله في محل نصب خبر " كاد " وجملة " كاد " واسمه وخبره في محل
رفع خبر المبتدأ .