تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
" ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا " ( 1 ) ، ومثال الطلب - وهو يشمل : الامر ، والنهى ، والدعاء ، والاستفهام ، والعرض ، والتحضيض ، والتمني - فالامر نحو " إئتني فأكرمك " ومنه : 324 - يا ناق سيرى عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا والنهى نحو " لا تضرب زيدا فيضربك " ومنه قوله تعالى : ( لا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ) والدعاء نحو " رب انصرني فلا أخذل " ومنه : 325 - رب وفقني فلا أعدل عن * سنن الساعين في خير سنن
شرح
( 1 ) هذا لوجوب مسلم فيما إذا انتقض النفي بإلا قبل ذكر الفعل المقترن بالفاء ، كالمثال الذي ذكره الشارح ، فأما إذا وقعت " إلا " بعد الفعل نحو " ما تأتينا فتكلمنا إلا بخير ، فإنه يجوز في الفعل المقترن بالفاء وجهان : الرفع ، والنصب ، وزعم الناظم وابنه أنه يجب فيه الرفع ، وهو مردود بقول الشاعر : - وما قام منا قائم في ندينا * فينطق إلا بالتي هي أعرف - يروى قوله " فينطق " بالرفع والنصب ، ونص سيبويه على جوازهما . 324 - البيت لأبي النجم - الفضل بن قدامة - العجلي . اللغة : " عنقا " بفتح العين المهملة والنون جميعا - هو ضرب من السير " فسيحا " واسع الخطى ، وأراد سريعا . الإعراب : " يا " حرف نداء " ناق " منادى مرخم " سيرى " فعل أمر مبنى على حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعل " عنقا " مفعول مطلق عامله سيرى ، وأصله نعت لمحذوف " فسيحا " صفة لعنق " إلى سليمان " جار ومجرور ، متعلق بسيرى " فنستريحا " الفاء للسببية ، نستريح : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية ، والألف للاطلاق ، وفى نستريح ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن . الشاهد فيه : قوله " فنستريحا " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية في جواب الأمر . 325 - البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها لقائل معين .