" ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا " ( 1 ) ، ومثال الطلب - وهو يشمل : الامر ،
والنهى ، والدعاء ، والاستفهام ، والعرض ، والتحضيض ، والتمني - فالامر
نحو " إئتني فأكرمك " ومنه :
324 - يا ناق سيرى عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا
والنهى نحو " لا تضرب زيدا فيضربك " ومنه قوله تعالى : ( لا تطغوا فيه
فيحل عليكم غضبي ) والدعاء نحو " رب انصرني فلا أخذل " ومنه :
325 - رب وفقني فلا أعدل عن * سنن الساعين في خير سنن
شرح
( 1 ) هذا لوجوب مسلم فيما إذا انتقض النفي بإلا قبل ذكر الفعل المقترن بالفاء ،
كالمثال الذي ذكره الشارح ، فأما إذا وقعت " إلا " بعد الفعل نحو " ما تأتينا
فتكلمنا إلا بخير ، فإنه يجوز في الفعل المقترن بالفاء وجهان : الرفع ، والنصب ،
وزعم الناظم وابنه أنه يجب فيه الرفع ، وهو مردود بقول الشاعر :
- وما قام منا قائم في ندينا * فينطق إلا بالتي هي أعرف -
يروى قوله " فينطق " بالرفع والنصب ، ونص سيبويه على جوازهما .
324 - البيت لأبي النجم - الفضل بن قدامة - العجلي .
اللغة : " عنقا " بفتح العين المهملة والنون جميعا - هو ضرب من السير
" فسيحا " واسع الخطى ، وأراد سريعا .
الإعراب : " يا " حرف نداء " ناق " منادى مرخم " سيرى " فعل أمر
مبنى على حذف النون ، وياء المؤنثة المخاطبة فاعل " عنقا " مفعول مطلق عامله
سيرى ، وأصله نعت لمحذوف " فسيحا " صفة لعنق " إلى سليمان " جار ومجرور ،
متعلق بسيرى " فنستريحا " الفاء للسببية ، نستريح : فعل مضارع منصوب بأن
مضمرة وجوبا بعد فاء السببية ، والألف للاطلاق ، وفى نستريح ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره نحن .
الشاهد فيه : قوله " فنستريحا " حيث نصب الفعل المضارع بأن مضمرة وجوبا
بعد فاء السببية في جواب الأمر .
325 - البيت من الشواهد التي لم نقف على نسبتها لقائل معين .