تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فتقول : " سرت حتى أدخل البلد " بالرفع ، إن قلته وأنت داخل ، وكذلك إن كان الدخول قد وقع ، وقصدت به حكاية تلك الحال ، نحو " كنت سرت حتى أدخلها " . * * * وبعد فان جواب نفى أو طلب * محضين " أن " وسترها حتم ، نصب ( 1 ) يعنى أن " أن " تنصب - وهي واجبة الحذف - الفعل المضارع بعد الفاء المجاب بها نفى محض ، أو طلب محض ، فمثال النفي " ما تأتينا فتحدثنا " وقد قال تعالى : ( لا يقضى عليهم فيموتوا ) ( 2 ) ، ومعنى كون النفي محضا : أن يكون خالصا من معنى الاثبات ، فإن لم يكن خالصا منه وجب رفع ما بعد الفاء ، نحو
شرح
( 1 ) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " نصب " الآتي في آخر البيت ، وبعد مضاف و " فا " قصر للضرورة : مضاف إليه ، وفا مضاف و " جواب " مضاف إليه ، وجواب مضاف ونفى " مضاف إليه " أو طلب " معطوف على نفى " محضين " نعت لنفى وطلب " أن " قصد لفظه : مبتدأ " وسترها " الواو للحال ، ستر : مبتدأ ، وستر مضاف وها مضاف إليه " حتم " خبر المبتدأ وهو ستر ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب حال ، أو لا محل لها اعتراضية بين المبتدأ وخبره " نصب " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى أن ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وهو " أن " ، والتقدير : أن نصبت في حال كون استتارها واجبا بعد فاء جواب نفى محض أو طلب محض . ( 2 ) ومثل الآية الكريمة - في نصب المضارع المقترن بفاء السببية بعد النفي - قول جميل بن معمر العذري : - فكيف ولا توفى دماؤهم دمى * ولا مالهم ذو ندهة فيدوني ؟ - الشاهد في قوله " فيدوني " أي يعطوا ديتي ، فإنه منصوب بحذف النون ، وأصله " يدونني " وقوله " مالهم ذو ندهة " هو بفتح فسكون - ومعناه ذو كثرة .