تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والثاني - وهو مذهب بنى تميم - إعرابه كإعراب ما لا ينصرف للعلمية والعدل ، والأصل حاذمة وراقشة ، فعدل إلى حذام ورقاش ، كما عدل عمر وجشم عن عامر وجاشم ، وإلى هذا أشار بقوله : " وهو نظير جشما عند تميم " ( 1 ) وأشار بقوله " واصرفن ما نكرا " إلى أن ما كان منعه من الصرف للعلمية وعلة أخرى إذا زالت عنه العلمية بتنكيره صرف لزوال إحدى العلتين ، وبقاؤه بعلة واحدة لا يقتضى منع الصرف ، وذلك نحو معديكرب ، وغطفان ، وفاطمة ، وإبراهيم ، وأحمد ، وعلقى ، وعمر - أعلاما ، فهذه ممنوعة من الصرف للعلمية وشئ آخر : فإذا نكرتها صرفتها لزوال أحد سببيها - وهو العلمية - فتقول : " رب معد يكرب رأيت " وكذا الباقي .
شرح
- إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام - وقول النابغة الذبياني : - أتاركة تدللها قطام * وضنا بالتحية والسلام - وقول جذيمة الأبرش : خبريني رقاش لا تكذبيني * أبحر زنيت أم بهجين - وقول الجعدي ، وأنشده ابن السكيت ( الألفاظ 18 ) : - أهان لها الطعام فلم تضعه * غداة الروع إذ أزمت أزام - أزام : علم على الشدة المجدبة ، وقد سموها " تحوط " أيضا ; وقالوا في مثل من أمثالهم " باءت عرار بكحل " وعرار وكحل : بقرتان انتطحتا فماتتا جميعا ، والمثل يضرب لكل مستويين أحدهما بإزاء الآخر ، وقد بنوا " عرار " على الكسر ، وجروا " كحل " بالفتحة لأنه علم مؤنث ، وانظر المثل رقم 438 في مجمع الأمثال 1 / 61 بتحقيقنا . ( 1 ) وعلى هذه اللغة ورد قول الفرزدق ، وهو تميمي : - ندمت ندامة الكسعي لما * عدت منى مطلقة نوار - - ولو أنى ملكت يدي ونفسي * لكان إلى للقدر الخيار