تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وأما منع المنصرف من الصرف للضرورة ، فأجازه قوم ، ومنعه آخرون ، وهم أكثر البصريين ، واستشهدوا لمنعه بقوله : 321 - وممن ولدوا عامر ذو الطول وذو العرض فمنع " عامر " من الصرف ، وليس فيه سوى العلمية ، ولهذا أشار بقوله : " والمصروف قد لا ينصرف " . * * *
شرح
321 - البيت لذي الإصبع العدواني ، واسمه حرثان بن الحارث بن محرث . اللغة : " ذو الطول وذو العرض " كناية عن عظم جسمه ، وعظم الجسم مما يتمدح العرب به ، وانظر إلى قول الشاعر ، وهو من شواهد النحاة في باب الإبدال : - تبين لي أن القماءة ذلة * وأن أعزاء الرجال طيالها - الإعراب : " ممن " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " ولدوا " فعل ماض ، وفاعله ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة " من " الموصولة المجرورة محلا بمن ، والعائد ضمير منصوب بولد محذوف ، وتقدير الكلام : وعامر ممن ولدوه " عامر " مبتدأ مؤخر " ذو " نعت لعامر ، وذو مضاف و " الطول " مضاف إليه " وذو " الواو عاطفة ، ذو : معطوف على ذو السابق ، وذو مضاف و " العرض " مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله " عامر " بلا تنوين ، حيث منعه من الصرف مع أنه ليس فيه من موانع الصرف سوى العلمية ، وهي وحدها غير كافية في المنع من الصرف ، بل لابد من انضمام علة أخرى إليها ; ليكون اجتماعهما سببا في منع الاسم من الصرف . ومثل هذا البيت قول العباس بن مرداس : - فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع - حيث منع صرف " مرداس " وليس فيه سوى العلمية . ومن ذلك أيضا قول الأخطل التغلبي النصراني من كلمة يمدح فيها سفيان بن الأبيرد : - طلب الأزارق بالكتاب إذ هوت * بشبيب غائلة النفوس غدور - فإنه منع " شبيب " من الصرف مع أنه ليس فيه إلا سبب واحد وهو العلمية . ومن ذلك قول دوسر القريعي : - وقائلة : ما بال دوسر بعدنا * صحا قلبه عن آل ليلى وعن هند ؟ -
شرح ابن عقيل — صفحة 340 | ابن عقيل الهمداني