الاسمية فيما هو صفة في الأصل : ك " أدهم " للقيد ، فإنه صفة في الأصل [ لشئ
فيه سواد ] ، ثم استعمل استعمال الأسماء ، فيطلق على كل قيد أدهم ، ومع هذا
تمنعه نظرا إلى الأصل .
وأشار بقوله : " وأجدل - إلى آخره " إلى أن هذه الألفاظ - أعني :
أجدلا للصقر ، وأخيلا لطائر ، وأفعى للحية - ليست بصفات ، فكان حقها
أن لا تمنع من الصرف ، ولكن منعها بعضهم لتخيل الوصف فيها ، فتخيل
في " أجدل " معنى القوة ، وفي " أخيل " معنى التخيل ، وفي " أفعى " معنى
الخبث ، فمنعها لوزن الفعل والصفة المتخيلة ، والكثير فيها الصرف ، إذ لا وصفية
فيها محققة .
* * *
ومنع عدل مع وصف معتبر * في لفظ مثنى وثلاث وأخر ( 1 )
ووزن مثنى وثلاث كهما ، * من واحد لأربع فليعلما ( 2 )
شرح
( 1 ) " ومنع " مبتدأ ، ومنع مضاف و " عدل " مضاف إليه " مع " ظرف
متعلق بمحذوف صفة لعدل ، ومع مضاف و " وصف " مضاف إليه " معتبر " خبر
المبتدأ " في لفظ " جار ومجرور متعلق بمعتبر ، ولفظ مضاف و " مثنى " مضاف إليه
" وثلاث ، وأخر " معطوفان على مثنى .
( 2 ) " ووزن " مبتدأ ، ووزن مضاف و " مثنى " مضاف إليه " وثلاث " معطوف
على مثنى " كهما " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، ودخول الكاف على
الضمير المنفصل نادر كما شرحه في باب حروف الجر " من واحد لأربع " جاران
ومجروران متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستكن في الخبر " فليعلما " اللام لام
الأمر ، ويعلما : فعل مضارع مبنى للمجهول ، مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد
الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف في محل جزم بلام الأمر ، ونائب الفاعل ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره هو .