لا يكون المؤنث في ذلك [ مختوما ] بتاء التأنيث ، وذلك نحو : سكران ،
وعطشان ، وغضبان ، فتقول : " هذا سكران ، ورأيت سكران ، ومررت
بسكران " ، فتمنعه من الصرف للصفة وزيادة الألف والنون ، والشرط موجود
فيه ، لأنك لا تقول للمؤنثة : سكرانة ، وإنما تقول : سكرى ، وكذلك
عطشان ، وغضبان ، فتقول : امرأة عطشى ، وغضبى ، ولا تقول : عطشانة ،
ولا غضبانة ، فإن كان المذكر على فعلان ، والمؤنث على فعلانة صرفت ،
فتقول : هذا رجل سيفان ، أي : طويل ، ورأيت رجلا سيفانا ، ومررت برجل
سيفان ، فتصرفه ، لأنك تقول للمؤنثة : سيفانة ، أي : طويلة .
* * *
ووصف أصلي ، ووزن أفعلا * ممنوع تأنيث بتا : كأشهلا ( 1 )
أي : وتمنع الصفة أيضا ، بشرط كونها أصلية ، أي غير عارضة ، إذا انضم
إليها كونها على وزن أفعل ، ولم تقبل التاء ، نحو : أحمر ، وأخضر .
فإن قبلت التاء صرفت ، نحو " مررت برجل أرمل أي : فقير ،
فتصرفه ، لأنك تقول للمؤنثة : أرملة ، بخلاف أحمر ، وأخضر ، فإنهما
لا ينصرفان ، إذ يقال للمؤنثة : حمرا ، وخضراء ، ولا يقال : أحمرة .
وأخضرة ، فمنعا للصفة ووزن الفعل .
وإن كانت الصفة عارضة كأربع - فإنه ليس صفة في الأصل ، بل اسم
شرح
( 1 ) " ووصف " معطوف على " زائدا فعلان " في البيت السابق " أصلى "
نعت لوصف " ووزن " معطوف على وصف ، ووزن مضاف و " أفعلا " مضاف
إليه ، و " ممنوع " حال من أفعلا ، وممنوع مضاف و " تأنيث " مضاف إليه " بتا " جار
ومجرور متعلق بتأنيث ، أو بمحذوف صفة له " كأشهلا " جار ومجرور متعلق بمحذوف
خبر لمبتدأ محذوف : أي وذلك كائن كأشهل .