هذه هي العلة الثانية التي تستقل بالمنع ، وهي : الجمع المتناهي ، وضابطه :
كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن ، نحو :
مساجد ومصابيح .
ونبه بقوله : " مشبه مفاعلا أو المفاعيل " على أنه إذا كان الجمع على هذا
الوزن منع ، وإن لم يكن في أوله ميم ، فيدخل " ضوارب ، وقناديل "
في ذلك ، فإن تحرك الثاني صرف نحو صياقلة ( 1 ) .
* * *
وذا اعتلال منه كالجواري * رفعا وجرا أجره كساري ( 2 )
إذا كان هذا الجمع - أعني صيغة منتهى الجموع - معتل الآخر أجريته
في الجر والرفع مجرى المنقوص ك " ساري " فتنونه ، وتقدر رفعه أو جره ،
ويكون التنوين عوضا عن الياء المحذوفة ، وأما في النصب فتثبت الياء ، وتحركها
بالفتح ، بغير تنوين ، فتقول : " هؤلاء جوار وغواش ، ومررت بجوار
شرح
( 1 ) وكذا صيارفة وأشاعرة وأحامرة وعباقرة وأشاعثة ومناذرة وغساسنة ، وقد
قالوا للمحاويج : أراملة ، وقالوا للصعاليك : عمارطة ، ولجماعة الرجالة - أي :
الذين يسيرون على أرجلهم - : عراجلة ، وأنشد ابن السكيت في الألفاظ ( ص 30 )
لحاتم الطائي :
- عراجلة شعث الرؤوس ، كأنهم * بنو الجن لم تطبخ بقدر جزورها -
( 2 ) " وذا " مفعول لفعل محذوف يدل عليه قوله " أجره " الآتي ، وذا مضاف
و " اعتلال " مضاف إليه " منه ، كالجواري " جاران ومجروران يتعلقان بمحذوف
صلة لذا ، أو حال منه " رفعا " منصوب بنزع الخافض " وجرا " معطوف على قوله رفعا
" أجره " أجر : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والهاء
مفعول به " كسارى " جار ومجرور متعلق بأجر .