تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
هذه هي العلة الثانية التي تستقل بالمنع ، وهي : الجمع المتناهي ، وضابطه : كل جمع بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن ، نحو : مساجد ومصابيح . ونبه بقوله : " مشبه مفاعلا أو المفاعيل " على أنه إذا كان الجمع على هذا الوزن منع ، وإن لم يكن في أوله ميم ، فيدخل " ضوارب ، وقناديل " في ذلك ، فإن تحرك الثاني صرف نحو صياقلة ( 1 ) . * * * وذا اعتلال منه كالجواري * رفعا وجرا أجره كساري ( 2 ) إذا كان هذا الجمع - أعني صيغة منتهى الجموع - معتل الآخر أجريته في الجر والرفع مجرى المنقوص ك‍ " ساري " فتنونه ، وتقدر رفعه أو جره ، ويكون التنوين عوضا عن الياء المحذوفة ، وأما في النصب فتثبت الياء ، وتحركها بالفتح ، بغير تنوين ، فتقول : " هؤلاء جوار وغواش ، ومررت بجوار
شرح
( 1 ) وكذا صيارفة وأشاعرة وأحامرة وعباقرة وأشاعثة ومناذرة وغساسنة ، وقد قالوا للمحاويج : أراملة ، وقالوا للصعاليك : عمارطة ، ولجماعة الرجالة - أي : الذين يسيرون على أرجلهم - : عراجلة ، وأنشد ابن السكيت في الألفاظ ( ص 30 ) لحاتم الطائي : - عراجلة شعث الرؤوس ، كأنهم * بنو الجن لم تطبخ بقدر جزورها - ( 2 ) " وذا " مفعول لفعل محذوف يدل عليه قوله " أجره " الآتي ، وذا مضاف و " اعتلال " مضاف إليه " منه ، كالجواري " جاران ومجروران يتعلقان بمحذوف صلة لذا ، أو حال منه " رفعا " منصوب بنزع الخافض " وجرا " معطوف على قوله رفعا " أجره " أجر : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والهاء مفعول به " كسارى " جار ومجرور متعلق بأجر .
شرح ابن عقيل — صفحة 327 | ابن عقيل الهمداني