ومنها : ما يستعمل مصدرا واسم فعل " كرويد ، وبله " .
فإن انجر ما بعدهما فهما مصدران ، نحو " رويد زيد " أي إرواد زيد ،
أي إمهاله ، وهو منصوب بفعل مضمر ، و " بله زيد " ( 1 ) أي : تركه .
وإن انتصب ما بعدهما فهما اسما فعل نحو " رويد زيدا " أي أمهل زيدا ،
و " بله عمرا " أي اتركه .
* * *
وما لما تنوب عنه من عمل * لها ، وأخر ما لذي فيه العمل ( 2 )
أي : يثبت لأسماء الافعال من العمل ما يثبت لما تنوب عنه من الافعال .
فإن كان ذلك الفعل يرفع فقط كان اسم الفعل كذلك كصه : بمعنى
اسكت ، ومه : بمعنى اكفف ، وهيهات زيد ، بمعنى بعد زيد ، ففي " صه
شرح
( 1 ) ومن ذلك قول كعب بن مالك : - تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكف كأنها لم تخلق -
يروى بنصب الأكف على أن " بله " اسم فعل ، وبجره على أن " بله " مصدر
مضاف إلى مفعوله ، كقوله تعالى : ( فضرب الرقاب ) ، ومثله قول الآخر :
- رويد عليا ، جد ما ثدي أمهم * إلينا ، ولكن ودهم متباين -
( 2 ) " وما " اسم موصول : مبتدأ " لما " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة
" ما " الواقعة مبتدأ " تنوب " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
هي يعود إلى أسماء الأفعال ، والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا باللام " عنه "
جار ومجرور متعلق بتنوب " من عمل " بيان لما الموصولة الواقعة مبتدأ " لها " جار
ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " وأخر " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول : مفعول به لأخر " لذي " جار ومجرور
متعلق بمحذوف خبر مقدم " فيه " جار ومجرور متعلق بقوله العمل الآتي " العمل " مبتدأ
مؤخر ، والجملة من المبتدأ وخبره لا محل لها صلة " ما " الموصولة الواقعة مفعولا به لأخر