[ ومعناه : بعد ] ، وبمعنى المضارع ، كأوه ، بمعنى أتوجع ، ووي ، بمعنى
أعجب ( 1 ) ، وكلاهما غير مقيس .
وقد سبق في الأسماء الملازمة للنداء : أنه ينقاس استعمال فعال اسم فعل ،
مبنيا على الكسر ، من كل فعل ثلاثي ، فتقول : ضراب [ زيدا ] ، أي
اضرب ، ونزال ، أي : انزل ، وكتاب ، أي اكتب ، ولم يذكره المصنف
هنا استغناء بذكره هناك .
* * *
والفعل من أسمائه عليكا * وهكذا دونك مع إليكا ( 2 )
كذا رويد بله ناصبين * ويعملان الخفض مصدرين ( 3 )
من أسماء الافعال ما هو في أصله ظرف ، وما هو مجرور بحرف ، نحو :
" عليك زيدا " أي : ألزمه ، و " إليك " أي : تنح ، و " دونك زيدا "
أي : خذه .
شرح
( 1 ) ومن ذلك قول الشاعر ، وهو عدى بن زيد العبادي :
وي ! كأن من يكن له نشب يحبب ، ومن يفتقر يعش عيش ضر
( 2 ) " والفعل " مبتدأ أول " من أسمائه " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر
مقدم ، وأسماء مضاف والضمير مضاف إليه " عليكا " قصد لفظه : مبتدأ ثان تأخر
عن خبره ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول " وهكذا "
جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " دونك " قصد لفظه : مبتدأ مؤخر " مع "
ظرف متعلق بمحذوف حال ، ومع مضاف و " إليكا " قصد لفظه أيضا : مضاف إليه .
( 3 ) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " رويد " قصد لفظه :
مبتدأ مؤخر " بله " معطوف على رويد بعاطف مقدر " ناصبين " حال من الضمير
العائد إلى المبتدأ وما عطف عليه المستكن في الخبر " ويعملان " فعل مضارع ،
وألف الاثنين فاعل " الخفض " مفعول به ليعملان " مصدرين " حال من ألف
الاثنين الواقعة فاعلا .