الستين فإياه وإيا الشواب " ( 1 ) ، ولا يقاس على شئ من ذلك .
* * *
وكمحذر بلا إيا اجعلا * مغرى به في كل ما قد فصلا ( 2 )
الاغراء هو : أمر المخاطب بلزوم ما يحمد [ به ] ، وهو كالتحذير : في أنه إن
وجد عطف أو تكرار وجب إضمار ناصبه ، وإلا فلا ، ولا تستعمل فيه " إيا " .
فمثال ما يجب معه إضمار الناصب قولك : " أخاك أخاك " ( 3 ) ، وقولك
" أخاك والاحسان إليه " أي : الزم أخاك .
ومثل ما لا يلزم معه الاضمار قولك : " أخاك " أي : الزم أخاك .
* * *
شرح
( 1 ) وقد ورد التحذير بضميري المخاطب والغائب في قول الشاعر :
- فلا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه -
( 2 ) " كمحذر " جار ومجرور متعلق بقوله " اجعل " الآتي على أنه مفعوله الثاني
" بلا إيا " جار ومجرور متعلق باجعلا " اجعلا " فعل أمر مبنى على الفتح لاتصاله
بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مغرى "
مفعول أول لاجعل " به " جار ومجرور متعلق بمغرى " في كل " جار ومجرور متعلق
باجعل ، وكل مضاف و " ما " اسم موصول : مضاف إليه " قد " حرف تحقيق ;
وجملة " فصلا " من الفعل المبنى للمجهول ونائب الفاعل المستتر فيه لا محل لها من
الإعراب صلة الموصول .
( 3 ) ومن ذلك قول الشاعر :
- أخاك أخاك ; إن من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح -