تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وابن المعرف المنادى المفردا * على الذي في رفعه قد عهدا ( 1 ) لا يخلو المنادى من أن يكون : مفراد ، أو مضافا ، أو مشبها به . فإن كان مفردا : فإما أن يكون معرفة ، أو نكرة مقصودة ، أو نكرة غير مقصودة . فإن كان مفردا - معرفة ، أو نكرة مقصودة - بنى على ما كان يرفع به ، فإن كان يرفع بالضمة بنى عليها ، نحو " يا زيد " و " يا رجل " ، وإن كان يرفع بالألف أو بالواو فكذلك ، نحو " يا زيدان ، ويا رجلان " ، و " يا زيدون ، ويا رجيلون " ويكون في محل نصب على المفعولية ، لان المنادى مفعول [ به ] في المعنى ، وناصبه فعل مضمر نابت " يا " منابه ، فأصل " يا زيد " : أدعو زيدا ، فحذف " أدعو " ونابت " يا " منابه . * * *
شرح
الشاهد فيه : قوله " ذا " حيث حذف حرف النداء مع اسم الإشارة ; فدل ذلك على أنه وارد لا ممتنع ، خلافا لمن ادعى منعه ، نعم هو قليل . وعلى هذا جاء قول أبى الطيب المتنبي : - هذى برزت لنا فهجت رسيسا * ثم انثنيت ، وما شفيت نسيسا - يريد بقوله هذى : يا هذه ، ومثل ذلك قول الراجز : - يا إبلي إما سلمت هذى * فاستوسقى لصارم هذاذ - * أو طارق في الدجن والرذاذ * ( 1 ) " وابن " فعل أمر مبنى على حذف الياء ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المعرف " مفعول به لابن " المنادى " بدل من المعرف " المفردا " نعت للمنادى " على الذي " جار ومجرور متعلق بقوله ابن " في رفعه " الجار والجرور متعلق بقوله : " عهد " الآتي ، ورفع مضاف والهاء مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " عهدا " عهد : فعل ماض مبنى للمجهول ، والألف للاطلاق ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم الموصول ، والجملة لا محل لها صلة الذي .