ومثل " أو " في القصد " إما " الثانية * في نحو : " إما ذي وإما الثانية " ( 1 ) يعنى أن " إما " المسبوقة بمثلها تفيد ما تفيده " أو " : من التخيير ، نحو :
" خذ من مالي إما درهما وإما دينارا " والإباحة ، نحو : " جالس إما الحسن
وإما ابن سيرين " والتقسيم ، نحو : " الكلمة إما اسم وإما فعل وإما حرف "
والابهام والشك ، نحو : " جاء إما زيد وإما عمرو " .
وليست " إما " هذه عاطفة ، خلافا لبعضهم ، وذلك لدخول الواو عليها ،
وحرف العطف لا يدخل على حرف [ العطف ] ( 2 ) .
* * *
شرح
ورب مضاف والهاء مضاف إليه " موسى " فاعل أتى " على قدر " جار ومجرور
متعلق بأتى .
الشاهد فيه : قوله " أو كانت حيث استعمل فيه " أو " بمعنى الواو ، ارتكانا
على انفهام المعنى وعدم وقوع السامع في لبس .
( 1 ) " ومثل " مبتدأ ، ومثل مضاف و " أو " قصد لفظه : مضاف إليه " في
القصد " جار ومجرور متعلق بمثل " إما " قصد لفظه : خبر المبتدأ " الثانية " نعت
لإما " في نحو " جار ومجرور متعلق بمثل أيضا " إما " حرف تفصيل " ذي " اسم
إشارة للمفردة المؤنثة : مبتدأ ، وخبره محذوف : أي إما هذه لك ، مثلا " وإما "
عاطفة " النائية " معطوف على ذي .
( 2 ) هيهنا ثلاثة أمور نرى أن ننبهك إليها ; الأول : أن " إما " الثانية تكون
بمعنى أو باتفاق من النحاة ، نعنى أنها تأتى للمعاني المشهورة التي تأتى لها أو ، واختلفوا
أهي عاطفة أم لا ؟ وقد أشار الشارح إلى هذا الخلاف ، ولا خلاف بينهم في أن إما
الأولى ليست عاطفة ، ولذلك نراها تفصل بين العامل ومعموله نحو " زارني إما زيد
وإما عمرو " ، والأمر الثاني : أن المعاني المشهورة التي تأتى لها إما هي التي ذكرها