أي : قد تحذف الهمزة - يعنى همزة التسوية ، والهمزة المغنية عن أي -
عند أمن اللبس ، وتكون " أم " متصلة كما كانت والهمزة موجودة ، ومنه
قراءة ابن محيصن : ( سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم ) بإسقاط الهمزة
من " أنذرتهم " ، وقول الشاعر :
294 - لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان
أي : أبسبع .
* * *
شرح
وحذف مضاف وها : مضاف إليه " أمن " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والجملة في محل نصب خبر كان ، وجواب الشرط
محذوف يدل عليه سابق الكلام .
294 - البيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي ، أحد شعراء قريش المعدودين .
الإعراب : " لعمرك " اللام للقسم ، عمر : مبتدأ ، وخبره محذوف وجوبا ،
وتقدير الكلام : لعمرك قسمي ، وعمر مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " ما "
نافية " أدرى " فعل مضارع بتطلب مفعولين وقد علق عنهما بالهمزة المقدرة قبل قوله
بسبع الآتي ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " وإن " الواو واو الحال ، إن
زائدة " كنت " كان : فعل ماض ناقص ، والتاء اسمه " داريا " خبره " بسبع "
جار ومجرور متعلق بقوله رمين الآتي " رمين " رمى : فعل ماض ، ونون النسوة فاعل
" الجمرة " مفعول به لرمين " أم " عاطفة " بثمان " جار ومجرور معطوف على
قوله بسبع .
الشاهد فيه : قوله " بسبع . . . أم بثمان " حيث حذف منه الهمزة المغنية عن
لفظ " أي " وأصل الكلام : أبسبع رمين - إلخ ، وإنما حذفها اعتمادا على انسياق
المعنى وعدم خفائه .