تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أي : قد تحذف الهمزة - يعنى همزة التسوية ، والهمزة المغنية عن أي - عند أمن اللبس ، وتكون " أم " متصلة كما كانت والهمزة موجودة ، ومنه قراءة ابن محيصن : ( سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم ) بإسقاط الهمزة من " أنذرتهم " ، وقول الشاعر : 294 - لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان أي : أبسبع . * * *
شرح
وحذف مضاف وها : مضاف إليه " أمن " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والجملة في محل نصب خبر كان ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام . 294 - البيت لعمر بن أبي ربيعة المخزومي ، أحد شعراء قريش المعدودين . الإعراب : " لعمرك " اللام للقسم ، عمر : مبتدأ ، وخبره محذوف وجوبا ، وتقدير الكلام : لعمرك قسمي ، وعمر مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " ما " نافية " أدرى " فعل مضارع بتطلب مفعولين وقد علق عنهما بالهمزة المقدرة قبل قوله بسبع الآتي ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " وإن " الواو واو الحال ، إن زائدة " كنت " كان : فعل ماض ناقص ، والتاء اسمه " داريا " خبره " بسبع " جار ومجرور متعلق بقوله رمين الآتي " رمين " رمى : فعل ماض ، ونون النسوة فاعل " الجمرة " مفعول به لرمين " أم " عاطفة " بثمان " جار ومجرور معطوف على قوله بسبع . الشاهد فيه : قوله " بسبع . . . أم بثمان " حيث حذف منه الهمزة المغنية عن لفظ " أي " وأصل الكلام : أبسبع رمين - إلخ ، وإنما حذفها اعتمادا على انسياق المعنى وعدم خفائه .
شرح ابن عقيل — صفحة 230 | ابن عقيل الهمداني