وإن يفد توكيد منكور قبل * وعن نحاة البصرة المنع شمل ( 1 )
مذهب البصريين أنه لا يجوز توكيد النكرة : سواء كانت محدودة ، كيوم ،
وليلة ، وشهر ، وحول ، أو غير محدودة ، كوقت ، وزمن ، وحين .
ومذهب الكوفيين - واختاره المصنف - جواز توكيد النكرة المحدودة ،
لحصول الفائدة بذلك ، نحو : " صمت شهرا كله " ومنه قوله :
* تحملني الذلفاء حولا أكتعا * [ 289 ]
وقوله :
290 - * قد صرت البسكرة يوما أجمعا *
شرح
محدودة بأن يكون لها أول وآخر معروفان ، كيوم وشهر وعام وحول ونحو ذلك ،
وذهب المصنف إلى جواز ذلك ، والبصريون يأبون تأكيد النكرة : محدودة ، أو غير
محدودة ، وسيأتي هذا الموضوع بعقيب ما نتكلم فيه الآن ، والثالث في قوله " الدهر
أبكى أجمعا " حيث يدل على أنه قد يفصل بين التوكيد والمؤكد بأجنبي .
( 11 ) " وإن " شرطية " يفد " فعل مضارع فعل الشرط " توكيد " فاعل يفد ،
وتوكيد مضاف ، و " منكور " مضاف إليه " قبل " فعل ماض مبنى للمجهول ،
ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى توكيد منكور ، والفعل
مبنى على الفتح في محل جزم جواب الشرط ، وسكن لأجل الوقف " وعن نحاة "
جار ومجرور متعلق بقوله المنع الآتي ، ونحاة مضاف ، و " البصرة " مضاف إليه
" المنع " مبتدأ " شمل " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود
إلى المنع ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ .
إلى المنع ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ .
290 - هذا الشاهد مجهول النسبة إلى قائله ، ويذكر بعض النحاة من البصريين
أنه مصنوع ، ويروى بعض من يستشهد به قبله :
* إنا إذا خطافنا تقعقعا *
اللغة : " خطافنا " الخطاف - بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء - هو الحديدة -