تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
289 - يا ليتني كنت صبيا مرضعا * تحملني الذلفاء حولا أكتعا إذ بكيت قبلتني أربعا * إذا ظللت الدهر أبكى أجمعا * * *
شرح
289 - هذه الأبيات لراجز لا يعلم اسمه . اللغة : " الذلفاء " أصله لمؤنث الأذلف ، وهو مأخوذ من الذلف - بالتحريك - وهو صغر الأنف واستواء الأرنبة ، ثم نقل إلى العلمية فسميت به امرأة ، ويجوز هنا أن يكون علما ، وأن يكون باقيا على وصفيته " حولا " عاما " أكتعا " تاما ، كاملا ، وقد قالوا : أتى عليه حول أكتع " أي : تام ، كذا قال الجوهري . الإعراب : " يا " حرف تنبيه ، أو حرف نداء حذف المنادى به " ليتني " ليت : حرف تمن ، والنون للوقاية ، والياء اسم ليت " كنت " كان : فعل ماض ناقص ، والتاء اسمه " صبيا " خبر كان " مرضعا " نعت لصبي ، وجملة " كان " واسمه وخبره في محل رفع خبر " ليت " " تحملني " تحمل : فعله مضارع ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به " الذلفاء " فاعل تحمل " حولا " ظرف زمان متعلق بتحمل " أكتعا " توكيد لقوله حولا ، وإذا لاحظت ما فيه من معنى المشتق صح أن تجعله نعتا له " إذا " ظرف ضمن معنى الشرط ، وجملة " بكيت " في محل جر بإضافة إذا إليها " قبلتني " قبل : فعل ماض ، والتاء تاء التأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الذلفاء ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول أول " أربعا " مفعول ثان ، وأصله نعت لمحذوف ، والجملة لا محل لها جواب " إذا " الشرطية " إذا " حرف جواب " ظللت " ظل : فعل ماض ناقص ، والتاء اسمه " الدهر " ظرف زمان متعلق بأبكى " أبكى " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره انا ، والجملة في محل نصب خبر ظل " أجمع " توكيد للدهر . الشاهد فيه : في هذا البيت ثلاثة شواهد يستدل بها النحاة على مسائل من باب التوكيد ، الشاهد الأول - وهو المراد هنا - في وقوله " الدهر . . . . أجمعا " حيث أكد الدهر بأجمع ، من غير أن يؤكده أولا بكل ، والثاني في قوله " حولا أكتعا " فإنه يدل لما ذهب إليه الكوفيون من جواز توكيد النكرة إذا كانت
شرح ابن عقيل — صفحة 210 | ابن عقيل الهمداني