تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
توكيد ل‍ " زيد " ، وهو يرفع توهم أن يكون ( 1 ) التقدير " جاء خبر زيد ، أو رسوله " وكذلك " جاء زيد عينه " . ولابد من إضافة النفس أو العين إلى ضمير يطابق المؤكد ، نحو " جاء زيد نفسه ، أو عينه ، وهند نفسها ، أو عينها " . ثم أن كان المؤكد بهما مثنى أو مجموعا جمعتهما على مثال أفعل ، فتقول : " جاء الزيدان أنفسهما ، أو أعينهما ، والهندان أنفسهما ، أو أعينهما ، والزيدون أنفسهم ، أو أعينهم ، والهندات أنفسهن ، أو أعينهن " . * * * وكلا أذكر في الشمول ، وكلا * كلتا ، جميعا - بالضمير موصلا ( 2 ) هذا هو الضرب الثاني من التوكيد المعنوي ، وهو : ما يرفع توهم عدم إرادة الشمول ، والمستعمل لذلك " كل ، وكلا ، وكلتا ، وجميع " .
شرح
( 1 ) إذا قلت " جاء زيد " فقد تريد الحقيقة وأن زيدا هو الآتي ، وقد تكون جعلت الكلام على حذف مضاف ، وأن الأصل جاء خبر زيد ، أو جاء رسول زيد ، وقد تكون قد أطلقت زيدا وأنت تريد به رسوله من باب المجاز العقلي ، فإذا قلت " جاء زيد نفسه " فقد تعين الأول ، وارتفع احتمالان : أحدهما احتمال المجاز بالحذف ، وثانيها احتمال المجاز العقلي . ( 2 ) " وكلا " مفعول تقدم على عامله ، وهو قوله أذكر الآتي " أذكر " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في الشمول " جار ومجرور متعق باذكر " وكلا ، كلتا ، جميعا " معطوفات على " كل " بعاطف مقدر فيما عدا الأول " بالضمير " جار ومجرور متعلق بقوله " موصلا " الآتي " موصلا " حال من كل وما عطف عليه .