إذا كان المنعوت متضحا بدونها كلها ، جاز فيها جميعها : الاتباع ،
والقطع ( 1 ) ، وإن كان معينا ببعضها دون بعض وجب فيما لا يتعين إلا به الاتباع ،
وجاز فيما يتعين بدونه : الاتباع ، والقطع .
* * *
وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا * مبتدأ ، أو ناصبا ، لن يظهرا ( 2 )
أي : إذا قطع النعت عن المنعوت رفع على إضمار مبتدأ ، أو نصب على
إضمار فعل ، نحو " مررت بزيد الكريم ، أو الكريم " أي : هو الكريم ،
أو أعني الكريم .
شرح
( 1 ) أنت تعلم أن المنعوت قد يكون معرفة وقد يكون نكرة ، وتعلم - مع ذلك -
أن القصد من نعت المعرفة توضيحها ، وأن المقصود من نعت النكرة تخصيصها ،
والتوضيح قد يحتاج إلى كل النعوت وقد يحتاج إلى بعضها ، لا جرم كان نعت المعرفة على
التفصيل الذي ذكره الشارح : إن احتاج النعوت إلى جميعها وجب في جميعها الاتباع ،
وإن احتاج إلى بعضها وجب في ذلك البعض الاتباع وجاز فيما عداه الاتباع والقطع ، وأما
النكرة فيجب في واحد من نعوتها الاتباع ، ويجوز فيما عداه الاتباع والقطع ; لأن
التخصيص لا يستدعى أكثر من نعت واحد .
( 2 ) " وارفع " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو "
عاطفة " انصب " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والجملة
معطوفة بأو على الجملة قبلها " إن " شرطية " قطعت " قطع : فعل ماض فعل الشرط ،
والتاء ضمير المخاطب فاعله ، وجواب الشرط محذوف " مضمرا " حال من التاء في
" قطعت " وفيه ضمير مستتر فاعل " مبتدأ " مفعول به لمضمر " أو " عاطفة " ناصبا "
معطوف على قوله مبتدأ ، وجملة " لن يظهرا " من الفعل والفاعل في محل نصب
نعت للمعطوف عليه والمعطوف معا ، فالألف ضمير الاثنين أو لأولهما فالألف للاطلاق .