تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إذا كان المنعوت متضحا بدونها كلها ، جاز فيها جميعها : الاتباع ، والقطع ( 1 ) ، وإن كان معينا ببعضها دون بعض وجب فيما لا يتعين إلا به الاتباع ، وجاز فيما يتعين بدونه : الاتباع ، والقطع . * * * وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا * مبتدأ ، أو ناصبا ، لن يظهرا ( 2 ) أي : إذا قطع النعت عن المنعوت رفع على إضمار مبتدأ ، أو نصب على إضمار فعل ، نحو " مررت بزيد الكريم ، أو الكريم " أي : هو الكريم ، أو أعني الكريم .
شرح
( 1 ) أنت تعلم أن المنعوت قد يكون معرفة وقد يكون نكرة ، وتعلم - مع ذلك - أن القصد من نعت المعرفة توضيحها ، وأن المقصود من نعت النكرة تخصيصها ، والتوضيح قد يحتاج إلى كل النعوت وقد يحتاج إلى بعضها ، لا جرم كان نعت المعرفة على التفصيل الذي ذكره الشارح : إن احتاج النعوت إلى جميعها وجب في جميعها الاتباع ، وإن احتاج إلى بعضها وجب في ذلك البعض الاتباع وجاز فيما عداه الاتباع والقطع ، وأما النكرة فيجب في واحد من نعوتها الاتباع ، ويجوز فيما عداه الاتباع والقطع ; لأن التخصيص لا يستدعى أكثر من نعت واحد . ( 2 ) " وارفع " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " أو " عاطفة " انصب " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والجملة معطوفة بأو على الجملة قبلها " إن " شرطية " قطعت " قطع : فعل ماض فعل الشرط ، والتاء ضمير المخاطب فاعله ، وجواب الشرط محذوف " مضمرا " حال من التاء في " قطعت " وفيه ضمير مستتر فاعل " مبتدأ " مفعول به لمضمر " أو " عاطفة " ناصبا " معطوف على قوله مبتدأ ، وجملة " لن يظهرا " من الفعل والفاعل في محل نصب نعت للمعطوف عليه والمعطوف معا ، فالألف ضمير الاثنين أو لأولهما فالألف للاطلاق .
شرح ابن عقيل — صفحة 204 | ابن عقيل الهمداني