تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
[ التقدير : وأن لا شئ أكسل منهن ] ، وقوله : 284 - إذا سايرت أسماء يوما ظعينة * فأسماء من تلك الظعينة أملح التقدير : فأسماء أملح من تلك الظعينة . * * *
شرح
الوجهين يكون خبر لا محذوفا ، وهذا متعين على لغة طيئ " غير " أداة استثناء " أن " حرف توكيد ونصب " سريعها " سريع : اسم أن ، وسريع مضاف وها مضاف إليه " قطوف " خبر أن " وأن " الواو عاطفة ، أن : مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن محذوف " لا شئ " لا : نافية للجنس ، وشئ : اسم لا " منهن " جار ومجرور متعلق بقوله أكسل " الآتي " أكسل " خبر لا ، والجملة من " لا " واسمها وخبرها في محل رفع خبر " أن " المخففة من الثقيلة . الشاهد فيه : قوله " منهن أكسل " حيث حيث قدم الجار والمجرور المتعلق بأفعل التفضيل عليه ، مع كون المجرور ليس استفهاما ولا مضافا إلى الاستفهام ، وذلك شاذ ، وتقدم مثله . 284 - هذا البيت لجرير بن عطية ، من كلمة له مطلعها : - أجد رواح البين أم لا تروح ؟ * نعم كل من يعنى بجمل مبرح - اللغة : " سايرت " جارت ، وباهت " يوما " المراد به مجرد الوقت ، نهارا كان ذلك أم ليلا " " ظعينة " أصله الهودج تكون في المرأة ، ثم نقل إلى المرأة في الهودج بعلاقة الحالية والمحلية ، ثم توسعوا فيه فأطلقوه على المرأة مطلقا : راكبة ، أو غير راكبة ، ويروى بيت الشاهد هكذا : - إذا سايرت أسماء يوما ظعائنا * فأسماء من تلك الظعائن أملح - المعنى : يقول : إن أسماء في غاية الملاحة وتمام الحسن ، ولو أنها باهت بجمالها امرأة أخرى في وقت أي وقت لبدا تفوقها عليها ، وظهر أنها خير منها ملاحة وأعظم جمالا .