[ التقدير : وأن لا شئ أكسل منهن ] ، وقوله :
284 - إذا سايرت أسماء يوما ظعينة * فأسماء من تلك الظعينة أملح
التقدير : فأسماء أملح من تلك الظعينة .
* * *
شرح
الوجهين يكون خبر لا محذوفا ، وهذا متعين على لغة طيئ " غير " أداة استثناء " أن "
حرف توكيد ونصب " سريعها " سريع : اسم أن ، وسريع مضاف وها مضاف إليه
" قطوف " خبر أن " وأن " الواو عاطفة ، أن : مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير
شأن محذوف " لا شئ " لا : نافية للجنس ، وشئ : اسم لا " منهن " جار ومجرور
متعلق بقوله أكسل " الآتي " أكسل " خبر لا ، والجملة من " لا " واسمها وخبرها في
محل رفع خبر " أن " المخففة من الثقيلة .
الشاهد فيه : قوله " منهن أكسل " حيث حيث قدم الجار والمجرور المتعلق بأفعل
التفضيل عليه ، مع كون المجرور ليس استفهاما ولا مضافا إلى الاستفهام ، وذلك شاذ ،
وتقدم مثله .
284 - هذا البيت لجرير بن عطية ، من كلمة له مطلعها :
- أجد رواح البين أم لا تروح ؟ * نعم كل من يعنى بجمل مبرح -
اللغة : " سايرت " جارت ، وباهت " يوما " المراد به مجرد الوقت ، نهارا كان
ذلك أم ليلا " " ظعينة " أصله الهودج تكون في المرأة ، ثم نقل إلى المرأة في الهودج
بعلاقة الحالية والمحلية ، ثم توسعوا فيه فأطلقوه على المرأة مطلقا : راكبة ، أو غير
راكبة ، ويروى بيت الشاهد هكذا :
- إذا سايرت أسماء يوما ظعائنا * فأسماء من تلك الظعائن أملح -
المعنى : يقول : إن أسماء في غاية الملاحة وتمام الحسن ، ولو أنها باهت بجمالها
امرأة أخرى في وقت أي وقت لبدا تفوقها عليها ، وظهر أنها خير منها ملاحة
وأعظم جمالا .