تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
تقدم أن أفعل التفضيل إذا كان مجردا جئ بعده " بمن " جارة للمفضل عليه ، نحو " زيد أفضل من عمرو " ، و " من " ومجرورها معه بمنزلة المضاف إليه من المضاف ، فلا يجوز تقديمهما عليه ، كما لا يجوز تقديم المضاف إليه على المضاف ، إلا إذا كان المجرور بها اسم استفهام ، أو مضافا إلى اسم استفهام ، فإنه يجب - حينئذ - تقدم " من " ومجرورها نحو " ممن أنت خير ؟ ومن أيهم أنت أفضل ؟ ومن غلام أيهم أنت أفضل ؟ " وقد ورد التقديم شذوذا في غير الاستفهام ، وإليه أشار بقوله " ولدى إخبار التقديم نزرا وردا " ومن ذلك قوله : 282 - فقالت لنا : أهلا وسهلا ، وزودت * جنى النحل ، بل ما زودت منه أطيب
شرح
الآتي ، ولدى مضاف و " إخبار " مضاف إليه " التقديم " مبتدأ " نزرا " حال من الضمير المستتر في قوله " ورد " الآتي " ورد " ورد : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى التقديم ، والألف للاطلاق ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو قوله التقديم . 282 - البيت للفرزدق ، من أبيات يقولها في امرأة من بنى ذهل بن ثعلبة قرته وحملته وزودته ، وكان قد نزل من قبل بامرأة ضبية فلم تقره ولم تحمله ولم تزوده . اللغة : " أهلا ، وسهلا " كلمتان تقولها العرب في تحية الأضياف والحفاوة بهم " جنى النحل " ما يجنى منه وهو العسل ، وكنى بذلك عن حسن لقائها وطيب استقبالها وحلاوة حديثها . الإعراب : " فقالت " قال : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي " لنا " جار ومجرور متعلق بقال " أهلا وسهلا " منصوبان بفعل محذوف ، والأصل الأصيل فيهما أنهما وصفان لموصوفين محذوفين محذوفين : أي أتيتم فوما أهلا ونزلتم موضعا سهلا " وزودت " الواو عاطفة ، زود : فعل ماض ، مفاعله ضمير مستتر فيه ، والتاء للتأنيث " جنى " مفعول به لزود ، وجنى مضاف و " النحل " مضاف إليه " بل "