تقدم أن أفعل التفضيل إذا كان مجردا جئ بعده " بمن " جارة للمفضل
عليه ، نحو " زيد أفضل من عمرو " ، و " من " ومجرورها معه بمنزلة المضاف
إليه من المضاف ، فلا يجوز تقديمهما عليه ، كما لا يجوز تقديم المضاف إليه على
المضاف ، إلا إذا كان المجرور بها اسم استفهام ، أو مضافا إلى اسم استفهام ،
فإنه يجب - حينئذ - تقدم " من " ومجرورها نحو " ممن أنت خير ؟ ومن
أيهم أنت أفضل ؟ ومن غلام أيهم أنت أفضل ؟ " وقد ورد التقديم شذوذا
في غير الاستفهام ، وإليه أشار بقوله " ولدى إخبار التقديم نزرا وردا " ومن
ذلك قوله :
282 - فقالت لنا : أهلا وسهلا ، وزودت * جنى النحل ، بل ما زودت منه أطيب
شرح
الآتي ، ولدى مضاف و " إخبار " مضاف إليه " التقديم " مبتدأ " نزرا " حال من
الضمير المستتر في قوله " ورد " الآتي " ورد " ورد : فعل ماض ، وفاعله ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى التقديم ، والألف للاطلاق ، والجملة في محل رفع
خبر المبتدأ الذي هو قوله التقديم .
282 - البيت للفرزدق ، من أبيات يقولها في امرأة من بنى ذهل بن ثعلبة قرته
وحملته وزودته ، وكان قد نزل من قبل بامرأة ضبية فلم تقره ولم تحمله ولم تزوده .
اللغة : " أهلا ، وسهلا " كلمتان تقولها العرب في تحية الأضياف والحفاوة بهم
" جنى النحل " ما يجنى منه وهو العسل ، وكنى بذلك عن حسن لقائها وطيب استقبالها
وحلاوة حديثها .
الإعراب : " فقالت " قال : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هي " لنا " جار ومجرور متعلق بقال " أهلا وسهلا " منصوبان بفعل محذوف ،
والأصل الأصيل فيهما أنهما وصفان لموصوفين محذوفين محذوفين : أي أتيتم فوما أهلا ونزلتم
موضعا سهلا " وزودت " الواو عاطفة ، زود : فعل ماض ، مفاعله ضمير مستتر فيه ،
والتاء للتأنيث " جنى " مفعول به لزود ، وجنى مضاف و " النحل " مضاف إليه " بل "