ولا " ما زيدا أحسن " ولا " بزيد أحسن " ويجب وصله بعامله ، فلا يفصل
بينهما بأجنبي ، فلا تقول في " ما أحسن معطيك الدرهم " : " ما أحسن الدرهم
معطيك " ولا فرق في ذلك بين المجرور وغيره ، فلا تقول : " ما أحسن بزيد
مارا " تريد " ما أحسن مارا بزيد " ولا " ما أحسن عندك جالسا " تريد
" ما أحسن جالسا عندك " فإن كان الظرف أو المجرور معمولا لفعل التعجب
ففي جواز الفصل بكل منهما بين فعل التعجب ومعموله خلاف ، والمشهور
جوازه ، خلافا للأخفش والمبرد ومن وافقهما ، ونسب الصيمري المنع إلى
سيبويه ، ومما ورد فيه الفصل في النثر قول عمرو بن معد يكرب : " لله در بنى
سليم ما أحسن في الهيجاء لقاءها ، وأكرم في اللزبات عطاءها ، وأثبت في
المكرمات بقاءها " وقول علي كرم الله وجهه ، وقد مر بعمار فمسح التراب
عن وجهه : " أعزز على أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا " ، ومما ورد منه من
النظم قول بعض الصحابة رضي الله عنهم :
271 - وقال نبي المسلمين : تقدموا * وأحبب إلينا أن تكون المقدما
شرح
271 - البيت للعباس بن مرداس ، أحد المؤلفة قلوبهم الذين أعطاهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم من سبى حنين مائة من الإبل .
الإعراب : " وقال " فعل ماض " نبي " فاعل ، ونبي مضاف و " المسلمين "
مضاف إليه " تقدموا " فعل أمر وفاعله ، والجملة في محل نصب مقول القول " وأحبب "
فعل ماض جاء على صورة الأمر ، فعل تعجب " إلينا " جار ومجرور متعلق بأحبب
" أن " مصدرية " تكون " فعل مضارع ناقص منصوب بأن ، وفيه ضمير مستتر
وجوبا تقديره أنت هو اسمه " المقدما " خبر تكون ، و " أن " المصدرية وما دخلت
عليه في تأويل مصدر مجرور بباء زائدة مقدرة ، وهو فاعل فعل التعجب ، وأصل
الكلام : وأحبب إلينا بكونك المقدما .