وقوله :
272 - خليلي ما أحرى بذي اللب أن يرى * صبورا ، ولكن لا سبيل إلى الصبر
شرح
الشاهد فيه : قوله " إلينا " حيث فصل به بين فعل التعجب الذي هو " أحبب "
وفاعله الذي هو المصدر المنسبك من الحرف المصدري ومعموله ، وهذا الفاصل جار
ومجرور معمول لفعل التعجب ، وذلك جائز في الأصح من مذاهب النحويين .
ومثل هذا البيت في كل ما اشتمل عليه من هذا الباب قول الآخر :
- أخلق بذى الصبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا -
فإن المصدر المنسبك من " أن يحظى بحاجته " مجرور بياء زائدة ، وهو فاعل
أخلق ، وقد فصل بينهما بقوله : " بذى الصبر " .
272 - البيت مما احتج به كثير من النحاة - منهم الجرمي - ولم ينسبه أحد
منهم إلى قائل معين .
الإعراب : " خليلي " منادى حذف منه حرف النداء ، وياء المتكلم مضاف إليه
" ما " تعجبية مبتدأ " أحرى " فعل ماض دال على التعجب ، وفيه ضمير مستتر
وجوبا تقديره هو يعود على " ما " التعجبية فاعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ
" بذى " جار ومجرور متعلق بأحرى ، وذي مضاف و " اللب " مضاف إليه " أن "
مصدرية " يرى " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ،
وهو المفعول الأول " صبورا " مفعول ثان ليرى إذا قدرتها علمية ; فإذا قدرتها بصرية
اكتفت بمفعول واحد هو نائب الفاعل ، ويكون قوله : " صبورا " حالا من نائب
الفاعل ، و " أن " المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به لفعل التعجب
" ولكن " حرف استدراك " لا " نافية للجنس " سبيل " اسم لا " إلى الصبر "
جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا ، أو الجار والمجرور متعلق بسبيل " أو بمحذوف
صفة له ، ، وعلى هذين الوجهين يكون خبر لا محذوفا .
الشاهد فيه : قوله " بذى اللب " حيث فصل به بين فعل التعجب وهو " أحرى "
ومفعوله وهو المصدر المنسبك من الحروف المصدري ومعموله ، وهذا الفاصل جار