تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقوله : 272 - خليلي ما أحرى بذي اللب أن يرى * صبورا ، ولكن لا سبيل إلى الصبر
شرح
الشاهد فيه : قوله " إلينا " حيث فصل به بين فعل التعجب الذي هو " أحبب " وفاعله الذي هو المصدر المنسبك من الحرف المصدري ومعموله ، وهذا الفاصل جار ومجرور معمول لفعل التعجب ، وذلك جائز في الأصح من مذاهب النحويين . ومثل هذا البيت في كل ما اشتمل عليه من هذا الباب قول الآخر : - أخلق بذى الصبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا - فإن المصدر المنسبك من " أن يحظى بحاجته " مجرور بياء زائدة ، وهو فاعل أخلق ، وقد فصل بينهما بقوله : " بذى الصبر " . 272 - البيت مما احتج به كثير من النحاة - منهم الجرمي - ولم ينسبه أحد منهم إلى قائل معين . الإعراب : " خليلي " منادى حذف منه حرف النداء ، وياء المتكلم مضاف إليه " ما " تعجبية مبتدأ " أحرى " فعل ماض دال على التعجب ، وفيه ضمير مستتر وجوبا تقديره هو يعود على " ما " التعجبية فاعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " بذى " جار ومجرور متعلق بأحرى ، وذي مضاف و " اللب " مضاف إليه " أن " مصدرية " يرى " فعل مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا ، وهو المفعول الأول " صبورا " مفعول ثان ليرى إذا قدرتها علمية ; فإذا قدرتها بصرية اكتفت بمفعول واحد هو نائب الفاعل ، ويكون قوله : " صبورا " حالا من نائب الفاعل ، و " أن " المصدرية وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به لفعل التعجب " ولكن " حرف استدراك " لا " نافية للجنس " سبيل " اسم لا " إلى الصبر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا ، أو الجار والمجرور متعلق بسبيل " أو بمحذوف صفة له ، ، وعلى هذين الوجهين يكون خبر لا محذوفا . الشاهد فيه : قوله " بذى اللب " حيث فصل به بين فعل التعجب وهو " أحرى " ومفعوله وهو المصدر المنسبك من الحروف المصدري ومعموله ، وهذا الفاصل جار