يعنى أنه إذا ورد بناء فعل التعجب من شئ من الافعال التي سبق أنه لا يبنى
منها حكم بندوره ، ولا يقاس على ما سمع منه ، كقولهم " ما أخصره " من
" اختصر " فبنوا أفعل من فعل زائد على ثلاثة أحرف وهو مبنى للمفعول ،
وكقولهم " ما أحمقه " فبنوا أفعل من فعل الوصف منه على أفعل ، نحو حمق
فهو أحمق ، وقولهم " ما أعساه ، وأعس به " فبنوا أفعل وأفعل به من
" عسى " وهو فعل غير متصرف .
* * *
وفعل هذا الباب لن يقدما * معموله ، ووصله بما ألزما ( 1 )
وفصله : بظرف ، أو بحرف جر * مستعمل ، والخلف في ذاك استقر ( 2 )
لا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه ، فلا تقول : " زيدا ما أحسن "
شرح
" أثر " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة لا محل لها
صلة " الذي " .
( 1 ) " وفعل " مبتدأ ، وفعل مضاف واسم الإشارة من " هذا " مضاف إليه
" الباب " بدل أو عطف بيان أو نعت لاسم الإشارة " لن " نافية ناصبة " يقدما "
فعل مضارع مبنى للمجهول " معموله " معمول : نائب فاعل يقدم ، ومعمول مضاف ،
والهاء مضاف إليه ، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ " ووصله "
وصل : مفعول مقدم لقوله : " الزما " الآتي ، ووصل مضاف والضمير مضاف إليه
" بما " جار ومجرور متعلق بوصل " الزما " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت ، والألف منقلبة عن نون التوكيد الخفيفة .
( 2 ) " وفصله " مبتدأ ومضاف إليه " بظرف " جار ومجرور متعلق بفصل " أو
بحرف " معطوف على بظرف ، وحرف مضاف و " جر " مضاف إليه " مستعمل "
خبر المبتدأ " والخلف " مبتدأ " في ذاك " جار ومجرور متعلق بالخلف ، والجملة من
" استقر " وفاعله المستتر فيه جوازا في محل رفع خبر المبتدأ .