تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ف‍ " إخوان " منصوب ب‍ " هيوج " . ومن إعمال فعيل قول بعض العرب : " إن الله سميع دعاء من دعاه " ف‍ " دعاء " منصوب ب‍ " سميع " . ومن إعماله قعل ما أنشده سيبويه : 260 - حذر أمورا لا تضير ، وآمن * ما ليس منجيه من الأقدار
شرح
ونصب ، وها اسمه " على الشوق " جار ومجرور متعلق بقوله " هيوج " الآتي " إخوان " مفعول به لهيوج ، وإخوان مضاف و " العزاء " مضاف إليه " هيوج " خبر إن . الشاهد فيه . قوله " إخوان العزا هيوج " حيث أعمل قوله " هيوج " وهو من صيغ المبالغة إعمال الفعل ; فنصب به المفعول ، وهو قوله " إخوان " وهو معتمد على المسند إليه الذي هو اسم إن . وفى البيت دليل على أن هذا العامل - وإن كان فرعا عن الفعل - لم يضعف عن العمل في المعمول المتقدم عليه ، ألا ترى أن قوله " إخوان العزاء " متقدم مع كونه مفعولا لقوله " هيوج " وقد قدمنا أن قول العرب " أما العسل فأنا شراب " الذي رواه سيبويه الثقة يدل على ذلك أيضا ، وأن هذا يرد ما ذهب إليه الكوفيون من أن معمول هذه الصفة لا يتقدم عليها ، زعموا أنها فرع في العمل عن فرع ; لأنها فرع عن اسم الفاعل وهو فرع عن الفعل المضارع ، وأن ذلك سبب في ضعفها ، وأن ضعفها يمنع من عملها متأخرة ، والجواب أنه لا قياس مع النص . 260 - زعموا أن البيت مما صنعه أبو يحيى اللاحقي ونسبه للعرب ، قال المازني : زعم أبو يحيى أن سيبويه سأله : هل تعدى العرب فعلا ؟ قال : فوضعت له هذا البيت ونسبته إلى العرب ، وأثبته هو في كتابه ، والبيت من شواهد سيبويه ( 1 / 58 ) واستشهد به الأشموني ( رقم 03 ) وستعرف في شرح الشاهد الآتي ( رقم 261 ) رأينا في هذه الأقصوصة . الإعراب : " حذر " خبر مبتدأ محذوف ، وتقدير الكلام : هو حذر ، أو نحوه ، وفى حذر ضمير مستتر فاعل " أمورا " مفعول به لحذر " لا " نافية " تضير " فعل مضارع ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هي يعود إلى أمور هو فاعله ، والجملة في