ف " إخوان " منصوب ب " هيوج " .
ومن إعمال فعيل قول بعض العرب : " إن الله سميع دعاء من دعاه "
ف " دعاء " منصوب ب " سميع " .
ومن إعماله قعل ما أنشده سيبويه :
260 - حذر أمورا لا تضير ، وآمن * ما ليس منجيه من الأقدار
شرح
ونصب ، وها اسمه " على الشوق " جار ومجرور متعلق بقوله " هيوج " الآتي " إخوان "
مفعول به لهيوج ، وإخوان مضاف و " العزاء " مضاف إليه " هيوج " خبر إن .
الشاهد فيه . قوله " إخوان العزا هيوج " حيث أعمل قوله " هيوج " وهو من
صيغ المبالغة إعمال الفعل ; فنصب به المفعول ، وهو قوله " إخوان " وهو معتمد على
المسند إليه الذي هو اسم إن .
وفى البيت دليل على أن هذا العامل - وإن كان فرعا عن الفعل - لم يضعف
عن العمل في المعمول المتقدم عليه ، ألا ترى أن قوله " إخوان العزاء " متقدم مع
كونه مفعولا لقوله " هيوج " وقد قدمنا أن قول العرب " أما العسل فأنا
شراب " الذي رواه سيبويه الثقة يدل على ذلك أيضا ، وأن هذا يرد ما ذهب إليه
الكوفيون من أن معمول هذه الصفة لا يتقدم عليها ، زعموا أنها فرع في العمل عن
فرع ; لأنها فرع عن اسم الفاعل وهو فرع عن الفعل المضارع ، وأن ذلك سبب في
ضعفها ، وأن ضعفها يمنع من عملها متأخرة ، والجواب أنه لا قياس مع النص .
260 - زعموا أن البيت مما صنعه أبو يحيى اللاحقي ونسبه للعرب ، قال المازني :
زعم أبو يحيى أن سيبويه سأله : هل تعدى العرب فعلا ؟ قال : فوضعت له هذا البيت
ونسبته إلى العرب ، وأثبته هو في كتابه ، والبيت من شواهد سيبويه ( 1 / 58 )
واستشهد به الأشموني ( رقم 03 ) وستعرف في شرح الشاهد الآتي ( رقم 261 )
رأينا في هذه الأقصوصة .
الإعراب : " حذر " خبر مبتدأ محذوف ، وتقدير الكلام : هو حذر ، أو نحوه ، وفى
حذر ضمير مستتر فاعل " أمورا " مفعول به لحذر " لا " نافية " تضير " فعل
مضارع ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هي يعود إلى أمور هو فاعله ، والجملة في