تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وما سوى المفرد مثله جعل * في الحكم والشروط حيثما عمل ( 1 ) ما سوى المفرد هو المثنى والمجموع - نحو : الضاربين ، والضاربتين ، والضاربين ، والضراب ، الضوارب ، والضاربات - فحكمها حكم المفرد في العمل وسائر ما تقدم ذكره من الشروط ، فتقول : " هذان الضاربان زيدا ، وهؤلاء القاتلون بكرا " ، وكذلك الباقي ، ومنه قوله : 262 - * أوالفا مكة من ورق الحمى *
شرح
الشاهد فيه : قوله " مزقون عرضي " حيث أعمل " مزقون " وهو جمع مزق الذي هو صيغة مبالغة ، إعمال ، الفعل ; فنصب به المفعول ، وهو قوله " عرضي " . والعلماء - رحمهم الله ! - يذكرون هذا البيت في الاستشهاد على إعمال صيغة فعل كحذر بعد ذكرهم بيت اللاحقي السابق ليردوا ما نسبه اللاحقي إلى سيبويه من أنه أخذ بيته الذي اختلقه له واستدل به في كتابه - وهو إنما يرمى بذلك إلى الطعن في كتاب سيبويه بأن فيه ما لا أصل له - وإنما أورد أئمة العربية هذا البيت ليبرهنوا على أن الذي أصله من القواعد جار على ما هو ثابت معروف في لسان العرب الذين يوثق بلسانهم وبنسبة القول إليهم ; فلا يضره أن يكون في كتابه شاهد غير معروف النسبة أو مختلق ، سيبويه إنما ذكر بيت اللاحقي مثالا لا شاهدا ; لأن القاعدة ثابتة بدونه . ( 1 ) " وما " اسم موصول مبتدأ " سوى " ظرف متعلق بمحذوف صلة الموصول ، وسوى مضاف و " المفرد " مضاف إليه " مثله " مثل : مفعول ثان لجعل مقدم عليه " جعل " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه ، وهو المفعول الأول ، والجملة من جعل ومفعوليه في محل رفع خبر المبتدأ " في الحكم " متعلق بجعل " والشروط " معطوف على الحكم " حيثما " حيث : ظرف متعلق بجعل ، وما : زائدة " عمل " فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه ، والجملة في محل جر بإضافة " حيث " إليها . 262 - البيت للعجاج من أرجوزة طويلة ، وهو من شواهد سيبويه في " باب ما يحتمل الشعر " وانظره في كتاب سيبويه ( 1 - 8 و 56 ) والأشموني ( رقم 707 ) .
شرح ابن عقيل — صفحة 116 | ابن عقيل الهمداني