و " هي " للغائبة ، و " هما " للغائبين أو الغائبتين ، و " هم " للغائبين ،
و " هن " للغائبات .
* * *
وذو انتصاب في انفصال جعلا : * إياي ، والتفريع ليس مشكلا ( 1 )
أشار في هذا البيت إلى المنصوب المنفصل ، وهو اثنا عشر : " إياي "
للمتكلم وحده ، و " إيانا " للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه ، و " إياك "
للمخاطب ، و " إياك " للمخاطبة ، و " إياكما " للمخاطبين أو المخاطبتين ،
و " إياكم " للمخاطبين ، و " إياكن " للمخاطبات ، و " إياه " للغائب ،
و " إياها " للغائبة ، و " إياهما " للغائبين أو الغائبتين ، و " إياهم " للغائبين ،
و " إياهن " للغائبات ( 2 ) .
* * *
.
هامش
( 1 ) " وذو " مبتدأ ، وذو مضاف و " انتصاب " مضاف إليه " في انفصال "
جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المستتر في جعل الآتي " جعلا " فعل
ماض ، مبني للمجهول ، والألف للاطلاق ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
هو يعود إلى ذو " إياي " مفعول ثان لجعل ، والجملة من جعل ومعموليه في محل رفع
خبر المبتدأ " والتفريع " مبتدأ " ليس " فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر
واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على التفريع " مشكلا " خبر ليس ،
والجملة من ليس واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ .
( 2 ) اختلف في هذه اللواحق التي بعد " إيا " فقيل : هي حروف تبين الحال وتوضح
المراد من " إيا " متكلما أو مخاطبا أو غائبا ، مفردا أو مثنى أو مجموعا ، ومثلها مثل
الحروف التي في أنت وأنتما وأنتن ، ومثل اللواحق في أسماء الإشارة نحو تلك وذلك
وأولئك ، وهذا مذهب سيبويه والفارسي والأخفش ، قال أبو حيان : وهو الذي صححه
أصحابنا وشيوخنا .
وذهب الخليل والمازني ، واختاره ابن مالك ، إلى أن هذه اللواحق أسماء ، وأنها
ضمائر أضيفت إليها " إيا " زاعمين أن " إيا " أضيفت إلى غير هذه اللواحق في نحو " إذا
بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب " فيكون في ذلك دليل على أن اللواحق أسماء .
وذلك باطل لوجهين ، الأول : أن هذا الذي استشهدوا به شاذ ، ولم تعهد إضافة
الضمائر . والثاني أنه لو صح ما يقولون لكانت " إيا " ونحوها ملازمة للإضافة ، وقد
علمنا أن الإضافة من خصائص الأسماء المعربة ، فكان يلزم أن تكون إيا ونحوها
معربة ، ألست ترى أنهم أعربوا " أي " الموصولة والشرطية والاستفهامية لما لازمها
من الإضافة ؟
وقال الفراء : إن " إيا " ليست ضميرا ، وإنما هي حرف عماد جئ به توصلا
للضمير ، والضمير هو اللواحق ، ليكون دعامة يعتمد عليها ، لتمييز هذه اللواحق عن
الضمائر المتصلة .
وزعم الزجاج أن الضمائر هي اللواحق موافقا في ذلك للفراء ، ثم خالفه في " إيا "
فادعى أنها اسم ظاهر مضاف إلى الكاف والياء والهاء .
وقال ابن درستويه : إن هذا اسم ليس ظاهرا ولا مضمرا ، وإنما هو بين بين .
وقال الكوفيون : المجموع من " إيا " ولواحقها ضمير واحد .