قضية ، ونحو أبيات ( 1 ) فإن تاءه أصلية ، والمراد [ منه ] ما كانت الألف والتاء
سببا في دلالته على الجمع ، نحو " هندات " ، فاحترز بذلك عن نحو " قضاة ،
وأبيات " ، فإن كل واحد منهما جمع ملتبس بالألف والتاء ، وليس مما نحن
فيه ، لان دلالة كل واحد منهما على الجمع ليس بالألف والتاء ، وإنما هو بالصيغة ،
فاندفع بهذا التقرير الاعتراض على المصنف بمثل " قضاة ، وأبيات " وعلم
أنه لا حاجة إلى أن يقول : بألف وتاء مزيدتين ، فالباء في قوله " بتا " متعلقة
بقوله : " جمع " .
وحكم هذا الجمع أن يرفع بالضمة ، وينصب ويجر بالكسرة ، نحو :
" جاءني هندات ، ورأيت هندات ، ومررت بهندات " فنابت فيه
الكسرة عن الفتحة ، وزعم بعضهم أنه مبني في حالة النصب ، وهو فاسد ،
إذ لا موجب لبنائه ( 2 ) .
* * *
.
هامش
( 1 ) ومثل أبيات في ذلك : أموات ، وأصوات ، وأثبات ، وأحوات جمع حوت ،
وأسحات جمع سحت بمعنى حرام .
( 2 ) اختلف النحويون في جمع المؤنث السالم إذا دخل عليه عامل يقتضي نصبه ،
فقيل : هو مبني على الكسر في محل نصب مثل هؤلاء وحذام ونحوهما ، وقيل : هو
معرب ، ثم قيل : ينصب بالفتحة الظاهرة مطلقا : أي سواء كان مفرده صحيح الآخر
نحو زينبات وطلحات في جمع زينب وطلحة ، أم كان معتلا نحو لغات وثبات في
جمع لغة وثبة ، وقيل : بل ينصب بالفتحة إذا كان مفرده معتلا ، وبالكسرة إذا
كان مفرده صحيحا ، وقيل : ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة مطلقا ، حملا لنصبه على
جره ، كما حمل نصب جمع المذكر السالم - الذي هو أصل جمع المؤنث - على جره
فجعلا بالياء ، وهذا الأخير هو أشهر الأقوال ، وأصحها عندهم ، وهو الذي جرى عليه
الناظم هنا .