كذا أولات ، والذي اسما قد جعل - كأذرعات - فيه ذا أيضا قبل ( 1 )
أشار بقوله : " كذا أولات " إلى أن " أولات " تجري مجرى جمع المؤنث
السالم في أنها تنصب بالكسرة ، وليست بجمع مؤنث سالم ، بل هي ملحقة به ،
وذلك لأنها لا مفرد لها من لفظها .
ثم أشار بقوله : " والذي اسما قد جعل " إلى أن ما سمي به من هذا الجمع
والملحق به ، نحو : " أذرعات " ينصب بالكسرة كما كان قبل التسمية به ،
ولا يحذف منه التنوين ، نحو : " هذه أذرعات ، ورأيت أذرعات ، ومررت
بأذرعات " ، هذا هو المذهب الصحيح ، وفيه مذهبان آخران ، أحدهما : أنه
يرفع بالضمة ، وينصب ويجر بالكسرة ، ويزال منه التنوين ، نحو : " هذه
أذرعات ، ورأيت أذرعات ، ومررت بأذرعات " والثاني : أنه يرفع بالضمة ،
.
هامش
( 1 ) " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أولات " مبتدأ مؤخر
" والذي " الواو للاستئناف ، الذي : اسم موصول مبتدأ أول " اسما " مفعول ثان
لجعل الآتي " قد " حرف تحقيق " جعل " فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل -
وهو المفعول الأول - ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي ، والجملة لا محل
لها صلة الموصول " كأذرعات " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ،
والتقدير : وذلك كائن كأذرعات " فيه " جار ومجرور متعلق بقبل الآتي " ذا " مبتدأ ثان
" أيضا " مفعول مطلق حذف عامله " قبل " فعل ماض ، مبني للمجهول ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والجملة خبر المبتدأ الثاني ، وجملة المبتدأ الثاني
وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول ، وهو الذي ، أي : وقد قبل هذا الاعراب في الجمع
الذي جعل اسما - كأذرعات ، والتقدير الأعرابي للبيت : وأولات كذلك ، أي كالجمع
بالألف والتاء ، والجمع الذي جعل اسما أي سمي به بحيث صار علما ، ومثاله أذرعات -
هذا الاعراب قد قبل فيه أيضا ، وأذرعات في الأصل : جمع أذرعة الذي هو جمع
ذراع ، كما قالوا : رجالات وبيوتات وجمالات ، وقد سمي بأذرعات بلد في الشام كما
ستسمع في الشاهد رقم 12 .