[ فيجب جره بالإضافة ، إلا إذا أضيف " أفعل " إلى غيره ، فإنه ينصب
حينئذ ، نحو " أنت أفضل الناس رجلا " ] ( 1 ) .
* * *
وبعد كل ما اقتضى تعجبا * ميز ، ك " أكرم بأبي بكر أبا " ( 2 )
يقع التمييز بعد كل ما دل على تعجب ، نحو " ما أحسن زيدا رجلا ،
هامش
( 1 ) من تقرير هذه المسألة تعلم أن تمييز أفعل التفضيل يجب جره في صورة واحدة ،
وهي : أن يكون التمييز غير فاعل في المعنى ، وأفعل التفضيل ليس مضافا لغير تمييزه ،
ويجب نصبه في صورتين اثنتين ، أولاهما : أن يكون التمييز فاعلا في المعنى - سواء
أضيف أفعل التفضيل إلى غير التمييز ، نحو أنت أعلى الناس منزلا ، أم لم يضف إلى غير
التمييز ، نحو أنت أعلى منزلا - وثانيتهما : أن يكون التمييز غير فاعل في المعنى ، بشرط
أن يكون أفعل مضافا إلى غير التمييز ، نحو أنت أفضل الناس بيتا ، لأنه يتعذر حينئذ
إضافة أفعل التفضيل مرة أخرى .
( 2 ) " وبعد " ظرف متعلق بقوله " ميز " الآتي ، وبعد مضاف ، و " كل " مضاف
إليه ، وكل مضاف ، و " ما " اسم موصول : مضاف إليه " اقتضى " فعل ماض ، وفاعله
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " تعجبا " مفعول به لاقتضى ،
والجملة من اقتضى وفاعله ومفعوله لا محل لها صلة الموصول " ميز " فعل أمر ، وفاعله
ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كأكرم " الكاف جارة لقول محذوف ، أكرم :
فعل ماض جاء على صورة الامر " بأبي " الباء زائدة ، أبي : فاعل أكرم ، وأبي
مضاف ، و " بكر " مضاف إليه " أبا " تمييز .