بالإضافة إن لم يضف إلى غيره ، نحو " عندي شبر أرض ، وقفيز بر ،
ومنوا عسل وتمر " .
فإن أضيف الدال على مقدار إلى غير التمييز وجب نصب التمييز ، نحو
" ما في السماء قدر راحة سحابا " ، ومنه قوله تعالى : ( فلن يقبل من أحدهم
ملء الأرض ذهبا ) .
وأما تمييز العدد فسيأتي حكمه في باب العدد .
* * *
والفاعل المعنى انصبن * بأفعلا مفضلا : ك " أنت أعلى منزلا " ( 1 )
التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل : إن كان فاعلا في المعنى وجب نصبه ،
وإن لم يكن كذلك وجب جره بالإضافة .
وعلامة ما هو فاعل في المعنى : أن يصلح جعله فاعلا بعد جعل أفعل
التفضيل فعلا ، نحو " أنت أعلى منزلا ، وأكثر مالا " ف " منزلا ، ومالا "
يجب نصبهما ، إذ يصح جعلهما فاعلين بعد جعل أفعل التفضيل فعلا ، فتقول :
أنت علا منزلك ، وكثر مالك .
ومثال ما ليس بفاعل في المعنى ( 2 ) " زيد أفضل رجل ، وهند أفضل امرأة "
هامش
( 1 ) " والفاعل " مفعول مقدم على عامله - وهو قوله انصبن الآتي - " المعنى "
منصوب على نزع الخافض ، أو مفعول به للفاعل ، أو مجرور تقديرا بإضافة الفاعل إليه
" انصبن " انصب : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، ونون التوكيد حرف
لا محل له من الاعراب " بأفعلا " جار ومجرور متعلق بانصبن " مفضلا " حال من
الفاعل المستتر وجوبا في انصبن " كأنت " الكاف جارة لقول محذوف ، أنت : مبتدأ
" أعلى " خبر المبتدأ " منزلا " تمييز .
( 2 ) ضابط ما ليس بفاعل في المعنى : أن يكون أفعل التفضيل بعضا من جنس التمييز ،
ويعرف ذلك بصحة حذف أفعل التفضيل ، ووضع لفظ بعض موضعه ، فنحو " زيد أفضل
رجل " تجد أفعل التفضيل - وهو أفضل - باعتبار الفرد الذي يتحقق فيه واحدا
من جنس الرجل ، وكذلك نحو " هند أفضل امرأة " تجد أفعل التفضيل بعض الجنس ،
ويمكن أن تحذف أفعل التفضيل في المثالين وتضع مكانه لفظ " بعض " فتقول : زيد
بعض جنس الرجل ، أي بعض الرجال ، وهند بعض جنس المرأة ، أي بعض النساء .