وذات بدء بمضارع ثبت * حوت ضميرا ، ومن الواو خلت ( 1 )
وذات واو بعدها انو مبتدأ * له المضارع اجعلن مسندا ( 2 )
الجملة الواقعة حالا : إن صدرت بمضارع مثبت لم يجز أن تقترن بالواو ، بل
لا تربط إلا بالضمير ، نحو " جاء زيد يضحك ، وجاء عمرو تقاد الجنائب
بين يديه " ولا يجوز دخول الواو ، فلا تقول " جاء زيد ويضحك " فإن
جاء من لسان العرب ما ظاهره ذلك أول على إضمار مبتدأ بعد الواو ، ويكون
المضارع خبرا عن [ ذلك ] المبتدأ ، وذلك نحو قولهم " قمت وأصك عينه "
وقوله :
192 - فلما خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنهم مالكا
هامش
( 1 ) " وذات " مبتدأ ، وذات مضاف ، و " بدء " مضاف إليه " بمضارع "
جار ومجرور متعلق ببدء " ثبت " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
هو يعود إلى مضارع ، والجملة في محل جر صفة لمضارع " حوت " حوى : فعل ماض ،
والتاء للتأنيث وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ذات بدء ، والجملة
في محل رفع خبر المبتدأ " ضميرا " مفعول به لحوت " ومن الواو " الواو عاطفة ،
وما بعدها جار ومجرور متعلق بخلت " خلت " خلا : فعل ماض ، والتاء لتأنيث ،
والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى ذات بدء بمضارع ، والجملة
معطوفة على جملة الخبر .
( 2 ) " وذات " مبتدأ ، وذات مضاف و " واو " مضاف إليه " بعدها " بعد :
ظرف متعلق بانو الآتي ، وبعد مضاف ، وها : مضاف إليه " انو " فعل أمر ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مبتدأ " مفعول به لانو " له " جار
ومجرور متعلق باجعل الآتي " المضارع " مفعول أول لاجعل تقدم عليه ، منصوب
وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة " اجعلن " اجعل : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت ، والنون نون التوكيد الثقيلة " مسندا " مفعول ثان لاجعل .
192 - البيت لعبد الله بن همام السلولي .
اللغة : " أظافيرهم " جمع أظفور بزنة عصفور والمراد هنا منه الأسلحة
" نجوت " أراد تخلصت منهم .
الاعراب : " فلما " الفاء للعطف على ما قبله ، لما : ظرف بمعنى حين متعلق بنجوت
الآتي ، وهو متضمن معنى الشرط " خشيت " فعل وفاعل " أظافيرهم " أظافير :
مفعول به لخشيت ، وأظافير مضاف وهم : مضاف إليه ، والجملة من الفعل وفاعله
ومفعوله في محل جر بإضافة " لما " الظرفية إليها " نجوت " فعل وفاعل ، والجملة
جواب " لما " الظرفية بما تضمنته من معنى الشرط " وأرهنهم " الواو واو الحال ،
أرهن : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، هم : مفعول أول
لأرهن ، والجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : وأنا أرهنهم ، والجملة
من المبتدأ وخبره في محل نصب حال " مالكا " مفعول ثان لأرهن .
الشاهد فيه : قوله " وأرهنهم " حيث إن ظاهره ينبئ عن أن المضارع المثبت
تقع جملته حالا ، وتسبق بالواو ، وذلك الظاهر غير صحيح ، ولهذا قدرت جملة
المضارع خبرا لمبتدأ محذوف كما فصلناه في الاعراب .