وشرط الجملة : أن تكون اسمية ، وجزاها معرفتان ، جامدان ، نحو : " زيد
أخوك عطوفا ، وأنا زيد معروفا " ومنه قوله :
191 - أنا ابن دارة معروفا بها نسبي
وهل بدارة يا للناس من عار ؟
ف " عطوفا ، ومعروفا " حالان ، وهما منصوبان بفعل محذوف وجوبا ،
والتقدير في الأول " أحقه عطوفا " وفي الثاني " أحق معروفا " .
ولا يجوز تقديم هذه الخال على هذه الجملة ، فلا تقول " عطوفا زيد
أخوك " ولا " معروفا أنا زيد " ولا توسطها بين المبتدأ والخبر ، فلا تقول
" زيد عطوفا أخوك " .
* * *
هامش
191 - البيت لسالم بن دارة ، من قصيدة طويلة يهجو فيها فزارة ، وقد أوردها
التبريزي في شرحه على الحماسة ، وذكر لهذه القصيدة قصة ، فارجع إليها هناك .
اللغة : " دارة " الأكثرون على أنه اسم أمه ، وقال أبو رياش : هو لقب جده ،
واسمه يربوع ، ويجاب - على هذا القول - عن تأنيث الضمير الراجع إلى دارة في
قوله " معروفا بها نسبي " بأنه عنى به القبيلة .
المعنى : أنا ابن هذه المرأة ، ونسبي معروف بها ، وليس فيها من المعرة ما يوجب
القدح في النسب ، أو الطعن في الشرف .
الاعراب : " أنا " ضمير منفصل مبتدأ " ابن " خبر المبتدأ ، وابن مضاف ،
" ودارة " مضاف إليه " معروفا " حال " بها " جار ومجرور متعلق بمعروف
" نسبي " نائب فاعل لمعروف لأنه اسم مفعول " وهل " حرف دال على الاستفهام
الانكاري " بدارة " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " من " زائدة " عار "
مبتدأ مؤخر ، مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة
حرف الجر الزائد ، وقوله " يا للناس " اعتراض بين المبتدأ والخبر ، وياء : للنداء ،
واللام للاستغاثة .
الشاهد فيه : قوله " معروفا " فإنه حال أكدت مضمون الجملة التي قبلها .