وموضع الحال تجئ جمله * ك " جاء زيد وهو ناو رحله " ( 1 )
الأصل في الحال والخبر والصفة الافراد ، وتقع الجملة موقع الحال ، كما
تقع موقع الخبر والصفة ، ولابد فيها من رابط ، وهو في الحالية : إما ضمير ،
نحو " جاء زيد يده على رأسه " أو واو - وتسمى واو الحال ، وواو الابتداء ،
وعلامتها صحة وقوع " إذ " موقعها - نحو " جاء زيد وعمرو قائم " التقدير :
إذ عمرو قائم ، أو الضمير والواو معا ، نحو " جاء زيد وهو ناو رحلة " .
* * *
هامش
( 1 ) " موضع " ظرف مكان متعلق بتجئ ، وموضع مضاف و " الحال "
مضاف إليه " تجئ " فعل مضارع " جملة " فاعل تجئ " كجاء زيد " الكاف جارة
لقول محذوف ، كما سبق مرارا ، وما بعدها فعل وفاعل " وهو " الواو واو الحال ،
وهو : ضمير منفصل مبتدأ " ناو " خبر المبتدأ ، وفيه ضمير مستتر فاعل " رحله "
مفعول به لناو ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال .
( 2 ) يشترط في الجملة التي تقع حالا أربعة شروط ، وقد ذكر الشارح تبعا للناظم
من هذه الشروط واحدا ، وهو : أن تكون الجملة مشتملة على رابط يربطها بالحال
إما الواو ، وإما الضمير ، وإما هما معا والشرط الثاني : أن تكون الجملة خبرية ،
فلا يجوز أن تكون الحال جملة إنشائية ، والشرط الثالث : ألا تكون جملة الحال
تعجبية ، والشرط الرابع : ألا تكون مصدرة بعلم استقبال ، وذلك نحو " سوف "
و " لن " وأدوات الشرط ، فلا يصح أن تقول : جاء محمد إن يسأل يعط ، فإن
أردت تصحيح ذلك فقل : جاء زيد وهو إن يسأل يعط ، فتكون الحال جملة
اسمية خبرية .
ومن هذا الكلام - مع ما سبق في مبحث مجئ خبر المبتدأ جملة - تعرف أن
الخبر والحال جميعا اشتركا في ضرورة وجود رابط يربط كلا منهما بصاحبه واختلفا
في الشروط الثلاثة الباقية ، فجملة الخبر تقع إنشائية وتعجبية على الأصح عند النحاة ،
وتصدر بعلم الاستقبال ، وقد رأيت أن تصحيح المثال يكون بجعل جملة الشرط وجوابه
خبرا ، فتنبه لذلك كله ، والله يوفقك ويرشدك .