تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
تنقسم الحال إلى مؤكدة ، وغير مؤكدة ، فالمؤكدة على قسمين ، وغير المؤكدة ما سوى القسمين . فالقسم الأول من المؤكدة : ما أكدت عاملها ، وهي المراد بهذا البيت ، وهي : كل وصف دل على معنى عامله ، وخالفه لفظا ، وهو الأكثر ، أو وافقه لفظا ، وهو دون الأول في الكثرة ، فمثال الأول " لا تعث في الأرض مفسدا " ومنه قوله تعالى : ( ثم وليتم مدبرين ) وقوله تعالى : ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) ، ومن الثاني قوله تعالى : ( وأرسلناك للناس رسولا ) وقوله تعالى : ( وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ) . * * * وإن تؤكد جملة فمضمر * عاملها ، ولفظها يؤخر ( 1 ) هذا هو القسم الثاني من الحال المؤكدة ، وهي : ما أكدت مضمون الجملة ،
هامش
( 1 ) " وإن " شرطية " تؤكد " فعل مضارع ، فعل الشرط ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الحال " جملة " مفعول به لتؤكد " فمضمر " الفاء لربط الجواب بالشرط ، مضمر : خبر مقدم " عاملها " عامل : مبتدأ مؤخر ، وعامل مضاف وها : مضاف إليه ، والجملة في محل جزم جواب الشرط " ولفظها " الواو عاطفة ، لفظ : مبتدأ ، ولفظ مضاف وها : مضاف إليه ، وجملة " يؤخر " من الفعل المضارع المبني للمجهول ونائب الفاعل المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم معطوفة بالواو على جملة جواب الشرط .
شرح ابن عقيل — صفحة 653 | ابن عقيل الهمداني