نحو " سعيد مستقرا في هجر " ومنه قوله تعالى : ( والسماوات مطويات
بيمينه ) ( 1 ) في قراءة من كسر التاء ، وأجازه الأخفش قياسا .
* * *
ونحو " زيد مفردا أنفع من * عمرو معانا " مستجاز لن يهن ( 2 )
تقدم أن أفعل التفضيل لا يعمل في الحال متقدمة ، واستثنى من ذلك هذه
المسألة ، وهي : ما إذا فضل شئ في حال على نفسه أو غيره في حال أخرى ، فإنه
يعمل في حالين إحداهما متقدمة عليه ، والأخرى متأخرة عنه ، وذلك نحو :
" زيد قائما أحسن منه قاعدا " و " زيد مفردا أنفع من عمرو معانا "
ف " قائما ، ومفردا " منصوبان بأحسن وأنفع ، وهما حالان ، وكذا " قاعدا ،
ومعانا " وهذا مذهب الجمهور .
هامش
( 1 ) القراءة المشهورة برفع السماوات على الابتداء ورفع " مطويات " على أنه خبر
المبتدأ ، والجار والمجرور - وهو " بيمينه " - متعلق بمطويات ، والقراءة التي يستدل بها
الشارح برفع السماوات على أنه مبتدأ ، ونصب مطويات بالكسرة نيابة عن الفتحة على
أنه حال صاحبه الضمير المستكن في الجار والمجرور ، والجار والمجرور - وهو قوله ( بيمينه )
متعلق بمحذوف خبر المبتدأ .
( 2 ) " ونحو " مبتدأ " زيد " مبتدأ " مفردا " حال من الضمير المستتر في " أنفع "
الآتي " أنفع " خبر المبتدأ الذي هو زيد " من عمرو " جار ومجرور متعلق بأنفع
" معانا " حال من عمرو ، وجملة المبتدأ والخبر في محل جر بإضافة نحو إليها " مستجاز "
خبر المبتدأ الذي هو " نحو " في أول البيت " لن " نافية ناصبة " يهن " بمعنى يضعف :
فعل مضارع منصوب بلن ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وسكن لأجل الوقف ، وفاعله
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى " نحو " وجملة يهن وفاعله في محل رفع
خبر ثان ، أو صفحة للخبر السابق .