يجوز تقديم الحال على ناصبها إن كان فعلا متصرفا ، أو صفة تشبه الفعل
المتصرف ، والمراد بها : ما تضمن معنى الفعل وحروفه ، وقبل التأنيث ،
والتثنية والجمع : كاسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ( 1 ) ، فمثال تقديمها
على الفعل المتصرف " مخلصا زيد دعا " [ فدعا : فعل متصرف ، وتقدمت عليه
الحال ] ، ومثال تقديمها على الصفة المشبهة له : " مسرعا ذا راحل " .
فإن كان الناصب لها فعلا غير متصرف لم يجز تقديمها عليه ، فتقول :
" ما أحسن زيدا ضاحكا " ولا تقول : " ضاحكا ما أحسن زيدا " ، لان فعل
التعجب غير متصرف في نفسه ، فلا يتصرف في معموله ، وكذلك إن كان
هامش
( 1 ) أطلق الشارح كالناظم القول إطلاقا في أنه يجوز تقديم الحال على عاملها إذا
كان هذا العامل فعلا متصرفا أو صفة تشبه الفعل المتصرف ، وليس هذا الاطلاق بسديد
بل قد يعرض أمر يوجب تأخير الحال على عاملها ولو كان فعلا متصرفا أو صفة تشبه
الفعل المتصرف ، وذلك في أربعة مواضع :
الأول : أن يكون العامل مقترنا بلام الابتداء ، كقولك : إني لأزورك مبتهجا .
الثاني : أن يقترن العامل بلام القسم ، كقولك : لأصومن معتكفا ، وقولهم :
لأصبرن محتسبا .
الثالث : أن يكون العامل صلة لحرف مصدري ، كقولك : إن لك أن تسافر
راجلا ، وإن عليك أن تنصح مخلصا .
الرابع : أن يكون العامل صلة لآل الموصولة ، كقولك : أنت المصلى فذا ، وعلى
المذاكر متفهما .