حنيفا ) ف " حنيفا " : حال من " إبراهيم " والملة كالجزء من المضاف إليه ،
إذ يصح الاستغناء بالمضاف إليه عنها ، فلو قيل في غير القرآن : " أن اتبع
إبراهيم حنيفا " لصح .
فإن لم يكن المضاف مما يصح أن يعمل في الحال ، ولا هو جزء من المضاف
إليه ، ولا مثل جزئه - لم يجز أن يجئ الحال منه ، فلا تقول : " جاء غلام هند
ضاحكة " خلافا للفارسي ، وقول ابن المصنف رحمه الله تعالى : " إن هذه
الصورة ممنوعة بلا خلاف " ليس بجيد ، فإن مذهب الفارسي جوازها ، كما
تقدم ، وممن نقله عنه الشريف أبو السعادات ابن الشجري في أماليه .
* * *
والحال إن ينصب بفعل صرفا * أو صفة أشبهت المصرفا ( 1 )
فجائز تقديمه : ك " مسرعا * ذا راحل ، ومخلصا زيد دعا ( 2 )
هامش
( 1 ) " الحال " مبتدأ " إن " شرطية " ينصب " فعل مضارع مبني للمجهول فعل
الشرط ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الحال " بفعل " جار
ومجرور متعلق بينصب " صرفا " صرف : فعل ماض مبني للمجهول ، وفيه ضمير مستتر
جوازا تقديره هو يعود إلى فعل نائب فاعل ، والجملة من صرف ونائب فاعله في محل
جر نعت لفعل " أو " عاطفة " صفة " معطوف على فعل " أشبهت " أشبه : فعل
ماض ، والتاء للتأنيث ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى صفة
" المصرفا " مفعول به لأشبه ، والجملة من أشبهت وفاعله ومفعوله في محل جر صفة لقوله
" صفة " .
( 2 ) " فجائز " الفاء لربط الجواب بالشرط ، جائز : خبر مقدم " تقديمه " تقديم :
مبتدأ مؤخر ، وتقديم مضاف والهاء مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله ، والجملة
في محل جزم جواب الشرط ، وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو
" الحال " في أول البيت السابق " كمسرعا " الكاف جارة لقول محذوف ، مسرعا :
حال مقدم على عامله وهو " راحل " الآتي " ذا " مبتدأ " راحل " خبر المبتدأ ، وفيه
ضمير مستتر جوازا تقديره هو فاعل ، وهو صاحب الحال " ومخلصا " حال مقدم على
عامله ، وهو " دعا " الآتي " زيد " مبتدأ ، وجملة " دعا " وفاعله المستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود إلى زيد في محل رفع خبر .