ومثال ما وقع بعد النهي قول المصنف : " لا يبغ امرؤ على امرئ
مستسهلا " وقول قطري بن الفجاءة :
186 - لا يركنن أحد إلى الاحجام * يوم الوغى متخوفا لحمام
.
هامش
186 - البيت كما قال الشارح العلامة لأبي نعامة قطري بن الفجاءة ،
التميمي ، الخارجي ، وقد نسبه ابن الناظم إلى الطرماح بن حكيم ، ولهذا صرح
الشارح بنسبته إلى قطري ، قصدا إلى الرد عليه ، وقطري : بفتح القاف والطاء
جميعا ، والفجاءة : بضم الفاء .
اللغة : " الاحجام " التأخر والنكول عن لقاء العدو ، والركون إليه : الميل
إليه ، والاعتماد عليه " الوغى " الحرب " الحمام " بكسر الحاء الموت .
المعنى : لا ينبغي لأحد أن يميل إلى الاعراض عن اقتحام الحرب ، ويركن إلى
التواني خوفا من الموت .
الاعراب : " لا " ناهية " يركنن " يركن : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله
بنون التوكيد الخفيفة في محل جزم بلا الناهية " أحد " فاعل يركن " إلى الاحجام "
جار ومجرور متعلق بيركن " يوم " ظرف زمان متعلق بيركن أيضا ، ويوم مضاف ،
و " الوغى " مضاف إليه " متخوفا " حال من أحد " لحمام " جار ومجرور متعلق
بمتخوف .
الشاهد فيه : قوله " متخوفا " حيث وقع حالا من النكرة التي هي قوله " أحد " ،
والذي سوغ مجئ الحال من النكرة هنا هو وقوعها في حيز النهي بلا ، ألا ترى أن
قوله " أحد " فاعل يركن المجزوم بلا الناهية ؟