وكقول الشاعر :
183 - نجيت يا رب نوحا ، واستجبت له
في فلك ماخر في اليم مشحونا
وعاش يدعو بآيات مبينة
في قومه ألف عام غير خمسينا
.
هامش
183 - البيتان من الشواهد التي لم يذكروها منسوبة إلى قائل معين .
اللغة : " الفلك " أصله بضم فسكون - السفينة ، ولفظه للواحد والجمع سواء ،
وقد تتبع حركة عينه التي هي اللام حركة الفاء كما في بيت الشاهد " ماخر " اسم فاعل
من مخرت السفينة - من بابي قطع ودخل - إذا جرت تشق الماء مع صوت " اليم "
البحر ، أو الماء " مشحونا " اسم مفعول من شحن السفينة : أي ملأها " آيات مبينة "
ظاهرة واضحة ، أو أنها تبين حاله وتدل على صدق دعواه .
الاعراب : " نجيت " فعل وفاعل " يا رب " يا : حرف نداء ، رب :
منادى ، وجملة النداء لا محل لها معترضة بين الفعل مع فاعله ومفعوله " نوحا " مفعول
به لنجيت " واستجبت " الواو عاطفة ، وما بعدها فعل وفاعل " له " جار ومجرور
متعلق باستجبت " في فلك " جار ومجرور متعلق بنجيت " ما خر " صفة لفلك " في
اليم " جار ومجرور متعلق بما خر " مشحونا " حال من فلك " وعاش " الواو
عاطفة ، عاش : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نوح
" يدعو " فعل مضارع ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى نوح فاعل ،
والجملة في محل نصب حال " بآيات " جار ومجرور متعلق بيدعو " مبينة " صفة لآيات
" في قومه " الجار والمجرور متعلق بعاش ، وقوم مضاف والضمير العائد إلى نوح مضاف
إليه " ألف " مفعول فيه ناصبه عاش ، وألف مضاف و " عام " مضاف إليه " غير "
منصوب على الاستثناء أو على الحال ، وغير مضاف و " خمسينا مضاف إليه ، مجرور
بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والألف في آخره للاطلاق .
الشاهد فيه : قوله " مشحونا " حيث وقع حالا من النكرة ، وهي قوله " فلك "
والذي سوغ مجئ الحال من النكرة أنها وصفت بقوله " ماخر " فقربت من المعرفة .