ف " قائما " : حال من " رجل " ، و " بينا " حال من " شحوب " ،
و " مثلها " حال من " لائم " .
ومنها : أن تخصص النكرة بوصف ، أو بإضافة ، فمثال ما تخصص بوصف
قوله تعالى : ( فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا ) ( 1 ) .
.
هامش
( 1 ) الأمر الأول الوارد في هذه الآية واحد الأمور ، والامر الثاني واحد الأوامر
وقد أعرب الناظم وابنه " أمرا " على أنه حال من أمر الأول ، وسوغ مجئ الحال
منه تخصيصه بحكيم بمعنى محكم ، أي حال كونه مأمورا به من عندنا .
واعترض قوم على هذا الاعراب بأن الحال لا يجئ من المضاف إليه إلا إذا وجد
واحد من الأمور الثلاثة التي يأتي بيانها في هذا الباب ، وليس واحد منها
بموجود هنا .
وأجيب بأنا لا نسلم أن الأمور الثلاثة غير موجودة في هذا المثال ، بل المضاف الذي
هو لفظ " كل " كالجزء من المضاف إليه الذي هو لفظ " أمر " في صحة الاستغناء به
عنه ، وذلك لان لفظ كل بمعنى الامر ، إذ المعلوم أن لفظ كل بحسب ما يضاف إليه .
ومن العلماء من جعل أمرا الثاني حالا من كل ، وتصلح الآية للاستدلال بها لما
نحن بصدده ، لان " كل أمر " نكرة ، إذ المضاف إليه نكرة ، ومنهم من جعل أمرا
حالا من الضمير المستتر في حكيم ، ومنهم من جعله حالا من الضمير الواقع مفعولا ،
أي مأمورا به .