حق الحال أن يكون وصفا - وهو : ما دل على معنى وصاحبه : كقائم ،
وحسن ، ومضروب - فوقوعها مصدرا على خلاف الأصل ، إذ لا دلالة فيه
على صاحب المعنى .
وقد كثر مجئ الحال مصدرا نكرة ، ولكنه ليس بمقيس ، لمجيئه على خلاف
الأصل ، ومنه " زيد طلع بغتة " ف " بغتة " : مصدر نكرة ، وهو منصوب
على الحال ، والتقدير : زيد طلع باغتا ، هذا مذهب سيبويه والجمهور .
وذهب الأخفش والمبرد إلى أنه منصوب على المصدرية ، والعامل فيه
محذوف ، والتقدير : طلع زيد يبغت بغتة ، ف " يبغت " عندهما هو الحال ،
لا " بغتة " .
وذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية كما ذهبا إليه ، ولكن
الناصب له عندهم الفعل المذكور [ وهو طلع ] لتأويله بفعل من لفظ المصدر ،
والتقدير في قولك : " زيد طلع بغتة " " زيد بغت بغتة " ، فيؤولون
" طلع " ببغت ، وينصبون به " بغتة " .
* * *
ولم ينكر غالبا ذو الحال ، إن * لم يتأخر ، أو يخصص ، أو يبن ( 1 )
.
هامش
( 1 ) " ولم " نافية جازمة " ينكر " فعل مضارع مبني للمجهول ، مجزوم بلم
" غالبا " حال من نائب الفاعل " ذو " نائب فاعل ينكر ، وذو مضاف ، و " الحال "
مضاف إليه " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " يتأخر " فعل مضارع مجزوم بلم فعل
الشرط ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذو الحال ، وجواب الشرط
محذوف ، والتقدير : إن لم يتأخر ذو الحال إلخ فلا ينكر " أو يخصص ، أو يبن "
معطوفان على يتأخر .