واجتهد وحدك ، وكلمته فاه إلى في ، ف " الجماء ، والعراك ، ووحدك ، وفاه " :
أحوال ، وهي معرفة ، لكنها مؤولة بنكرة ، والتقدير : جاءوا جميعا ،
وأرسلها معتركة ، واجتهد منفردا ، وكلمته مشافهة .
وزعم البغداديون ويونس أنه يجوز تعريف الحال مطلقا ، بلا تأويل ،
فأجازوا " جاء زيد الراكب " .
وفصل الكوفيون ، فقالوا : إن تضمنت الحال معنى الشرط صح تعريفها ،
وإلا فلا ، فمثال ما تضمن معنى الشرط " زيد الراكب أحسن منه الماشي "
ف " الراكب والماشي " : حالان ، وصح تعريفهما لتأولهما بالشرط ، إذ التقدير :
زيد إذا ركب أحسن منه إذا مشى ، فإن لم تتقدر بالشرط لم يصح تعريفها ،
فلا تقول : " جاء زيد الراكب " إذ لا يصح " جاء زيد إن ركب " .
* * *
ومصدر منكر حالا فقع * بكثرة كبغتة زيد طلع ( 1 )
.
هامش
( 1 ) " مصدر " مبتدأ " منكر " نعت " حالا " منصوب على الحال ، وصاحبه
الضمير المستتر في " يقع " الآتي " يقع " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود إلى مصدر منكر ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " بكثرة " جار
ومجرور متعلق بيقع " كبغتة " الكاف جارة لقول محذوف ، بغتة : حال من الضمير
المستتر في " طلع " الآتي " زيد " مبتدأ " طلع " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى زيد ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ .