أشار المصنف - ( رحمه الله ! - بقوله : " وشبه ذين " إلى شبه عامر ، وهو
كل علم مستجمع للشروط السابق ذكرها كمحمد وإبراهيم ، فتقول : محمدون
وإبراهيمون ، وإلى شبه مذنب ، وهو كل صفة اجتمع فيها الشروط ،
كالأفضل والضراب ونحوهما ، فتقول : الأفضلون والضرابون ، وأشار بقوله :
" وبه عشرون " إلى ما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه : بالواو رفعا ، وبالياء
جرا ونصبا .
وجمع المذكر السالم هو : ما سلم فيه بناء الواحد ، ووجد فيه الشروط التي
سبق ذكرها ، فمالا واحد له من لفظه ، أو له واحد غير مستكمل للشروط -
فليس بجمع مذكر سالم ، بل هو ملحق به ، فعشرون وبابه - وهو ثلاثون إلى
تسعين - ملحق بجمع المذكر السالم ، لأنه لا واحد له من لفظه ، إذ لا يقال :
عشر ، وكذلك " أهلون " ملحق به ، لان مفرده - وهو أهل - ليس فيه
الشروط المذكورة ( 1 ) ، لأنه اسم جنس جامد كرجل ، وكذلك " أولو " ، لأنه
لا واحد له من لفظه ، و " عالمون " جمع عالم ، وعالم كرجل اسم جنس جامد ،
وعليون : اسم لأعلى الجنة ، وليس فيه الشروط المذكورة ، لكونه لما لا يعقل ،
وأرضون : جمع أرض ، وأرض : اسم جنس جامد مؤنث ، والسنون : جمع
سنة ، والسنة : اسم جنس مؤنث ، فهذه كلها ملحقة بالجمع المذكر ، لما سبق من
أنها غير مستكملة للشروط .
.
هامش
( 1 ) وقد جمع لفظ " أهل " جمع مذكر سالما شذوذا ، وذلك كقول الشنفري :
ولي دونكم أهلون : سيد عملس ، * وأرقط ذهلول ، وعرفاء حبأل